السبت 3 رَمضان 1447هـ 21 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
واشنطن: الخيارات حول إيران مطروحة على الطاولة والأيام المقبلة حاسمة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 20
0

كثفت الإدارة الأميركية خلال الأيام الأخيرة من توجيه رسائل متضاربة تجاه إيران، تمثلت في تسريبات متعمدة حول جاهزية القوات العسكرية الأميركية للتحرك خلال أيام، دون تقديم صيغة واضحة ومعلنة للمطالب الأميركية النهائية من طهران.

وأوضح مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، في تصريحات لقناتي "العربية" و"الحدث"، أن الموقف الأميركي من إيران يتجاوز كونه مجرد قلق من ملف واحد. فبحسب المسؤولين، تنظر واشنطن إلى "النظام الإيراني" باعتباره مصدر تهديدات متعددة الأوجه تستهدف استقرار المنطقة وأمن القوات والمصالح الأميركية، بالإضافة إلى كونه "راعياً رئيسياً للإرهاب في العالم".

وتتركز المطالب الأميركية تحت عنوان عريض هو "القضاء على التهديد الإيراني"، والذي يتضمن ضرورة وقف أي أنشطة تخصيب يورانيوم تقوم بها إيران، والحد من قدراتها الصاروخية وتطويرها، بالإضافة إلى تفكيك الميليشيات التابعة لها وإنهاء دورها في زعزعة استقرار دول المنطقة.

وتعتمد الإدارة الأميركية في تعاملها مع طهران على استراتيجية "غير معلنة" تهدف إلى إنهاء التهديد الإيراني عبر مزيج من "الدبلوماسية والتهديد العسكري". 

وهي مقاربة سبق أن طبقتها واشنطن في حالات سابقة، أبرزها مع فنزويلا ونظام صدام حسين في العراق، والتي غالباً ما كانت تنتهي باستخدام القوة العسكرية في مواجهة الأنظمة الاستبدادية.

ومع استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، والذي يشمل قوات جوية وبحرية كبيرة، يمتلك الرئيس ترامب عدة خيارات عسكرية، تبدأ بشن غارات جوية مركزة على عشرات المواقع الإيرانية، لا سيما المنشآت النووية التي أظهرت المعطيات الجوية أن إيران تسارع في تحصينها بعد الهجمات السابقة، وهو خيار أصبح متاحاً بالقوات الحالية. ومع وصول حاملة الطائرات "فورد" إلى منطقة عمليات القيادة المركزية، ستتسع رقعة الضربات لتشمل البنية التحتية العسكرية الإيرانية، مثل مصانع الصواريخ ومخازنها ومراكز القيادة، على مدى أيام، يتبعها تشديد الحصار الاقتصادي.

وعلى الرغم من التفوق التكنولوجي الأميركي الواضح، والمتمثل بامتلاك "جيوش عائمة" وأنظمة دفاع متطورة، مقارنة بالقدرات الإيرانية التي تعود لعقود سابقة، يقر المسؤولون الأميركيون بأن أي عملية عسكرية ضد إيران لن تكون "سهلة" ولن تشبه الحالة الفنزويلية. 

ومن أبرز المخاطر التي تؤخذ بعين الاعتبار قدرة إيران على إلحاق أضرار بالأفراد والمنشآت الأميركية في المنطقة بصواريخها، بالإضافة إلى التهديد الذي تشكله الميليشيات الموالية لإيران والمنتشرة في المنطقة، والتي تستهدف بشكل مباشر المصالح والشركاء الأميركيين، وهو عامل ترتفع وتيرة الانتباه إليه كلما زاد التوتر.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات