أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، استحالة تشكيل دول التكتل لجيش موحد في الوقت الراهن، واصفة النقاشات الدائرة حول هذا الملف بأنها "عقيمة" وتستنزف الوقت.
وأوضحت كالاس في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن الحديث عن إنشاء جيش أوروبي منفصل يحاكي هيكلية حلف شمال الأطلسي (ناتو) يمثل تحدياً كبيراً، مستشهدة بالصعوبات التي تواجهها دول مثل ألمانيا في تطبيق سياسات كالتجنيد الإجباري.
وشددت المسؤولة الأوروبية على أن ملف الدفاع يظل بامتياز من صلاحيات الدول الأعضاء، غير أنها شددت على أهمية التفكير الاستراتيجي ضمن إطار أوروبي جماعي.
ودعت كالاس إلى تحويل التركيز بعيداً عن فكرة الجيش الموحد، والاتجاه بدلاً من ذلك نحو دعم وتعزيز الجيوش الوطنية، معتبرة أن ذلك هو السبيل الأمثل لتقوية "الركيزة الأوروبية" داخل حلف الناتو.
ويأتي هذا الطرح في ظل نقاش أوروبي طويل الأمد حول فكرة الجيش الأوروبي، حيث يراها مؤيدوها خطوة نحو "السيادة الدفاعية" للقارة وتقليل الاعتماد على واشنطن، بينما يحذر معارضوها من تعقيدات التباين السياسي بين الدول الأعضاء وفقدان السيطرة الوطنية على القوات المسلحة.
المحرر: عمار الكاتب