كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن توجه إسرائيلي تدريجي نحو تقليل الاعتماد على المساعدات العسكرية الأمريكية، في خطوة قد تُحدث تحولاً في طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين الحليفين، وتحد من نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التوجه على خلفية مخاوف إسرائيلية متزايدة من تأثير الدعم الأمريكي على سيادة القرار الدفاعي، خاصة في ظل الذاكرة المؤلمة لقيود بيع الأسلحة خلال الحرب الأخيرة على غزة، إضافة إلى سياسات البيت الأبيض الحالية التي تميل لخفض المساعدات الخارجية.
وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستعمل على بناء قطاع تصنيع عسكري محلي قوي، وتحويل العلاقة مع واشنطن من "معونة إلى شراكة"، تشمل مشاريع دفاعية مشتركة وتعاوناً مع حلفاء آخرين مثل الهند وألمانيا.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة، رغم صعوبتها المالية، باتت ممكنة بفضل توسع الاقتصاد الإسرائيلي، حيث لا تمثل المساعدات الأمريكية اليوم سوى 15 إلى 20% من ميزانية الدفاع، مقابل 30% في السابق.
كما أن تجارب سابقة، مثل تطوير نسخة محلية من القنابل العنقودية بعد حظر استخدام النسخة الأمريكية إثر حرب لبنان 2006، أثبتت قدرة إسرائيل على التكيف.
في المقابل، حذّر مسؤولون أمريكيون سابقون من أن تقليص المساعدات قد يضعف الردع الإسرائيلي، ويمنح إيران وحلفائها فرصة لتعزيز نفوذهم، كما قد يؤثر على جهود التطبيع مع الدول العربية.
لكن الخبراء يستدركون أن الشراكة التكنولوجية والاستخباراتية مع واشنطن ستبقى قائمة، وأن شركات الدفاع الأمريكية حريصة على استمرار التصدير لإسرائيل، خاصة في ما يتعلق بطائرات F-35.
المحرر: عمار الكاتب