أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، أن العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا تمر بمرحلة إيجابية، واصفًا إياها بـ”الرائعة” في الوقت الراهن، ومشيرًا إلى أن التواصل مع الرئيسة ديلسي رودريغيز وممثليها يجري بصورة ممتازة.
وقال ترمب، في تصريحات صحفية، إن تدفق النفط من فنزويلا “قد بدأ بالفعل”، موضحًا أن عائداته ستسهم بمبالغ كبيرة في دعم الشعب الفنزويلي وتحسين أوضاعه المعيشية.
من جانبه، أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن الولايات المتحدة باعت شحنات من النفط الفنزويلي بقيمة تجاوزت مليار دولار، مع توقعات ببيع كميات إضافية تقدر بنحو 5 مليارات دولار خلال الأشهر المقبلة. ونقلت شبكة NBC عن رايت قوله: “تم بيع نفط فنزويلي بأكثر من مليار دولار، ومن المنتظر بيع كميات إضافية بنحو 5 مليارات دولار خلال الأشهر القليلة المقبلة”، دون أن يحدد وجهات التصدير المتوقعة.
ووصف رايت التفاعل بين واشنطن وكاراكاس بأنه “بدأ بنجاح باهر”، مشيدًا بالتعاون مع الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز. وأضاف أن رودريغيز قدمت معلومات “ثبتت صحتها وفق ما هو متاح حتى الآن”، وأجرت تغييرات وصفها بالإيجابية، من بينها مراجعة قانون المحروقات خلال الأسابيع الأولى.
وفي سياق العلاقات الثنائية، أكد وزير الطاقة الأميركي أن واشنطن تمتلك “أوراق ضغط كبيرة” على السلطات المؤقتة في فنزويلا، نظرًا لاعتماد دخل الحكومة بشكل أساسي على العائدات النفطية، رغم السيطرة الشكلية لكاراكاس على العمليات الداخلية. واختتم حديثه بالقول: “إذا استمروا في مسار التغييرات الإيجابية التي تخدم المصالح الأميركية وتحسّن آفاق المعيشة للشعب الفنزويلي، فإن هذه الأموال ستتدفق. أما إذا انحرفوا عن هذا المسار، فلدينا نفوذ هائل للتعامل مع الموقف”.
وكان رايت قد وصل، أمس الأربعاء، إلى فنزويلا في زيارة تستمر ثلاثة أيام، تهدف إلى تقييم مباشر لقطاع النفط، حيث التقى الرئيسة الانتقالية ديلسي رودريغيز في قصر ميرافلوريس الرئاسي، على أن يجري لقاءات إضافية مع مسؤولين حكوميين وشركات نفطية خلال الزيارة.
وتأتي الزيارة عقب إصدار الولايات المتحدة، قبل يومين، ترخيصًا عامًا جديدًا لتسهيل التنقيب وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا، بعد تراخيص سابقة سمحت بتصدير النفط واستيراد الوقود. كما تأتي في ظل تطورات سياسية شملت اعتقال نيكولاس مادورو من قبل قوات أميركية مطلع كانون الثاني 2026، والتوصل إلى اتفاق لتوريد نفط بقيمة ملياري دولار، إلى جانب إعلان ترمب خطة لإعادة إعمار قطاع الطاقة بقيمة 100 مليار دولار.
وذكرت السفارة الأميركية في كاراكاس، التي أعادت فتح أبوابها أواخر الشهر الماضي، أن زيارة رايت تمثل خطوة محورية لتعزيز رؤية ترمب تجاه فنزويلا. ووفقًا للمحلل المتخصص في الجغرافيا السياسية للطاقة توماس أودونيل، فإن الزيارة تعكس اهتمامًا أميركيًا طويل الأمد بالنفط الفنزويلي، في إطار سعي واشنطن لإعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية وممارسة الضغط على روسيا.
المحرر: حسين هادي