أعلنت وزارة الخارجية، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة العراقية اقترحت استضافة العاصمة بغداد للاجتماع المقبل للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدة أن المقترح حظي بترحيب واسع من الدول المشاركة.
وذكرت الوزارة، في بيان تلقاه كلمة الإخباري: أن العراق شارك في اجتماع التحالف الدولي الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، بوفد ترأسه وكيل وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والشؤون القانونية، شورش خالد سعيد.
وأوضح البيان أن رئيس الوفد العراقي استهل مشاركته بتوجيه الشكر للرئاسة المشتركة للاجتماع، المتمثلة بالمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، مشدداً على أهمية انعقاد الاجتماع في ظل التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأشار الوفد العراقي إلى أن الحكومة العراقية اتخذت قراراً مؤقتاً بالموافقة على نقل عدد من معتقلي تنظيم داعش إلى مراكز احتجاز داخل العراق، بالتنسيق مع التحالف الدولي والقيادة المركزية الأميركية، بوصفه إجراءً أمنياً وقائياً عاجلاً فرضته الضرورة.
وشدد الوفد على رفض العراق أن يكون مستودعاً دائماً للإرهابيين الأجانب، مؤكداً ضرورة التزام جميع الدول المعنية باستعادة رعاياها من عناصر التنظيم وتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية.
من جانبه، أوضح قيس المحمداوي، عن قيادة العمليات المشتركة، أن المحاكم العراقية المختصة باشرت التحقيق مع العناصر الذين جرى استلامهم، مؤكداً أن كل من ارتكب جرائم داخل الأراضي العراقية سيخضع للقانون العراقي دون استثناء.
ودعا الوفد العراقي التحالف الدولي والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود للبحث عن المختطفين والمختطفات الإيزيديين وبقية المكونات التي اختطفها تنظيم داعش، والبالغ عددهم أكثر من 2500 شخص، والعمل الجاد لإنهاء هذا الملف الإنساني العالق.
كما رحّب الوفد، بحسب البيان، بالتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وما تضمنه من تفاهمات لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يسهم في دعم الاستقرار ومسار الحل السياسي في سوريا.
وأضاف البيان أن الوفد العراقي عقد، على هامش الاجتماع، سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء الوفود، جرى خلالها التأكيد على ضرورة استرجاع رعايا الدول من عناصر التنظيم وتقديم الدعم اللازم للعراق في هذا الملف.
وفي الجلسة الختامية، أعلن رئيس الوفد العراقي اقتراح استضافة بغداد للاجتماع المقبل للتحالف الدولي، حيث قوبل المقترح بترحيب الدول المشاركة، التي أشادت بالدور المحوري للعراق في مكافحة الإرهاب.
وأكد الوفد أن القضاء النهائي على تنظيم داعش لن يتحقق ما لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته كاملة دون ازدواجية، محذراً من أن ترك ملف السجناء الأجانب والمخيمات دون حلول جذرية يشكل خطراً لا يهدد العراق وحده، بل الأمن الإقليمي والدولي برمته.
المحرر: حسين هادي