توشك معاهدة "نيو ستارت"، آخر اتفاقية نووية بين الولايات المتحدة وروسيا، على الانتهاء يوم الخميس دون أي مؤشر على تجديدها، ما يعني إزالة القيود الرقابية عن أكبر ترسانتين نوويتين في العالم بعد عقود من الاتفاقيات منذ الحرب الباردة.
جاء اقتراح تمديد المعاهدة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر الماضي، وبدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متقبلاً للفكرة حينها، لكن المتابعة الفعلية غابت منذ ذلك الحين.
وأفاد ديمتري ميدفيديف، الرئيس الروسي السابق، بأن بلاده لم تتلق رداً جوهرياً من الجانب الأمريكي لكنها ما تزال تمنح ترامب مهلة للتفكير.
من جهته، يبدو أن إدارة ترامب تشترط للتمديد إشراك الصين في محادثات الحد من التسلح، وهو ما وصفه داريل كيمبال من "جمعية مراقبة الأسلحة" بأنه غياب لاستراتيجية متماسكة، مشيراً إلى أن الإدارة قلصت دور الدبلوماسيين المحترفين وأسندت القرار إلى دائرة ضيقة.
ويرى مراقبون أن ترامب وبوتين يستطيعان التوصل لاتفاق سريع عبر اتصال هاتفي، لكن الفرصة تبدو ضائعة مع اقتراب الموعد النهائي. ويأتي ذلك في وقت دعا فيه ترامب مؤخراً إلى استئناف التجارب النووية الأمريكية لأول مرة منذ ثلاثين عاماً، بينما علقت روسيا عمليات التفتيش المنصوص عليها في المعاهدة عام 2023 بسبب تدهور العلاقات بعد غزو أوكرانيا.
ويصف محللون روس المعاهدة بأنها "إجراء شكلي" انتهت صلاحيته، فيما تتجه موسكو لمراقبة أي تحركات أمريكية لزيادة الترسانة النووية والرد بما يتناسب معها.
وكانت المعاهدة الموقعة عام 2010 قد حددت سقفاً لا يتجاوز 1550 رأساً نووياً استراتيجياً و800 قاذفة ثقيلة لكل طرف. وفي ولايته الأولى، أصر ترامب على ضرورة إشراك الصين في أي اتفاق جديد، رغم أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الأمريكية والروسية. وكان خلفه جو بايدن قد مدد المعاهدة لخمس سنوات إضافية عام 2021 حتى 2026.
المحرر: عمار الكاتب