يُصنَّف البيض بوصفه أحد أكثر الأغذية تكاملًا من الناحية الغذائية، لما يحتويه من مزيج غني من البروتينات عالية الجودة، والدهون الصحية، والفيتامينات والمعادن الأساسية، الأمر الذي جعله يُعرف على نطاق واسع بـ”الفيتامينات الطبيعية المتعددة”.
ويُعد البيض مصدرًا مهمًا للبروتين الكامل، إلى جانب احتوائه على أحماض دهنية أساسية، وفيتامينات مثل فيتامين D وB12، فضلًا عن معادن حيوية تشمل السيلينيوم واليود، إضافة إلى الكولين الذي يؤدي دورًا محوريًا في وظائف الدماغ والكبد.
ويشكّل بياض البيض نحو 60% من وزن البيضة، ويتميّز بكونه غنيًا بالبروتين وقليل السعرات الحرارية، وخاليًا تقريبًا من الدهون والكوليسترول، ما يجعله خيارًا مفضلًا للرياضيين والأشخاص الساعين للحفاظ على وزن صحي وبناء الكتلة العضلية. كما يحتوي البياض على عناصر غذائية مثل الريبوفلافين والبوتاسيوم والمغنيسيوم، مع افتقاره للفيتامينات الذائبة في الدهون.
في المقابل، يشكّل صفار البيض ما بين 30 إلى 35% من وزن البيضة، ويُعد الخزان الرئيس للفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامينات A وD وE وK، إضافة إلى فيتامينات B وحمض الفوليك، ومعادن أساسية كَالحديد والزنك والفوسفور. ويحتوي الصفار أيضًا على مركبات بروتينية فاعلة، من بينها الليفيتين والفوسفيتين، التي تسهم في تعزيز المناعة وحماية الخلايا من الأكسدة.
ومن حيث القيمة البروتينية، يوفّر بياض البيض نحو 10.8 غرام من البروتين لكل 100 غرام، مقابل 16.4 غرام في صفار البيض، إلا أن الحجم الأكبر للبياض يجعله المصدر الرئيس للبروتين داخل البيضة.
ويخلص مختصون إلى أن بياض البيض يُعد خيارًا مثاليًا لمن يركّزون على بناء العضلات وتقليل الدهون، في حين يوفر الصفار عناصر غذائية لا غنى عنها لصحة الدماغ والعين والوظائف الحيوية، مؤكدين أن استهلاك البيضة كاملة يضمن الاستفادة القصوى من قيمتها الغذائية.
المحرر: حسين هادي