الأحد 5 شَعبان 1447هـ 25 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
بكين تحثّ على دعم الأمم المتحدة بعد إعلان ترمب مجلساً جديداً
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 23
0

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الدول إلى حماية “الدور المحوري” للأمم المتحدة في إدارة الشؤون الدولية، وحثّ نظيره البرازيلي على الإسهام في صون المعايير الدولية، وذلك في موقف يعكس تمسك بكين بالنظام الدولي القائم.

وجاءت تصريحات شي عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، توقيع الميثاق التأسيسي لما يُعرف بـ”مجلس السلام”، الذي أعلن أنه سيتولى رئاسته. ورغم أن الهدف المعلن للمجلس يتمثل في الإشراف على إعادة إعمار غزة، فإن صيغة الميثاق لا تحصر مهامه في هذا الإطار، ما أثار تساؤلات حول احتمال تحوله إلى كيان موازٍ للأمم المتحدة.

وبينما وُجّهت دعوات إلى كل من الصين والبرازيل للانضمام إلى المجلس الجديد، لم تؤكد أي من الدولتين مشاركتها فيه حتى الآن.

وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قال شي إن الصين والبرازيل “قوتان بنّاءتان في الحفاظ على السلام والاستقرار العالميين” في ظل وضع دولي وصفه بـ”المضطرب”، مشدداً على ضرورة “الوقوف بحزم إلى جانب المسار الصحيح للتاريخ، ودعم الدور المحوري للأمم المتحدة وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف الدوليين”، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي الصيني.

وفي المقابل، عبّر قادة أوروبيون عن تشككهم حيال خطة ترمب، معتبرين أنها تخالف الأعراف الدولية وقد تهدف إلى تهميش الأمم المتحدة أو تقليص دورها. وكان ترمب قد قال في دافوس إن المجلس، بعد اكتماله، “سيكون قادراً على فعل ما يشاء”، مضيفاً أن عمله سيتم “بالتنسيق مع الأمم المتحدة”.

وأكدت وزارة الخارجية الصينية في بيان سابق أن بكين، “مهما تغيّر الوضع الدولي، ستواصل التمسك بالنظام الدولي الذي تشكل الأمم المتحدة جوهره”. كما أبدت البرازيل تحفظها إزاء فكرة “مجلس السلام”، معتبرة أنه قد يمثل “إلغاءً” لدور الأمم المتحدة.

وقال المستشار الخاص للرئيس البرازيلي، سيلسو أموريم، إن أي حديث عن إصلاح المنظمة الدولية “لا يمكن أن يتم من طرف دولة واحدة”.

ويأتي هذا الجدل في وقت سبق أن سعت فيه الصين والبرازيل، خلال حملة ترمب لفرض رسوم جمركية عالمية العام الماضي، إلى تقديم نفسيهما كمدافعين عن النظام التجاري متعدد الأطراف، فيما شدد شي في لقاء سابق مع لولا على إمكانية أن يشكلا نموذجاً يُحتذى به في “الاعتماد على الذات”. وتُعد الصين أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي.

المحرر: حسين هادي



التعليقات