أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، اليوم الأربعاء، تسلّم الوجبة الحادية والثلاثين من العراقيين العائدين من مخيم الهول في سوريا، ليصل عدد العائدين إلى نحو 19 ألف شخص، مع بقاء أقل من خمسة آلاف عراقي داخل المخيم.
وقال وكيل الوزارة كريم النوري في تصريح للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري: إن التعامل العراقي مع ملف مخيم الهول اتسم بالمسؤولية والجدية منذ سنوات، مشيراً إلى أن الجهات المختصة شرعت مبكراً بتفكيك المخيم عبر عمليات تدقيق وفرز دقيقة، لتمييز الأبرياء والضحايا عن المتورطين بالجرائم.
وأضاف أن استلام الوجبة الـ31 يُعد خطوة استباقية ضمن مسار تفكيك هذا التجمع، موضحاً أن الموقف العراقي سبق المواقف الأوروبية التي أبدت تردداً في سحب رعاياها من المخيم، باعتبار أن وجودهم هناك لا يشكل تهديداً مباشراً لأمنها.
وبيّن النوري أن الوضع يختلف بالنسبة للعراق، إذ يمثل مخيم الهول تهديداً للأمن القومي، بعد أن تحول من مخيم للنازحين إلى بؤرة خطيرة لتجنيد عناصر عصابات داعش الإرهابية.
وأوضح أن المخيم يقع في منطقة الحسكة شمال شرقي سوريا، وعلى مسافة قريبة من الحدود العراقية لا تتجاوز 12 كيلومتراً ونصف الكيلومتر، ما يجعل خطره مباشراً، لافتاً إلى أن القوات السورية فرضت سيطرتها على المخيم وفق التطورات الأخيرة.
وبشأن من تبقى داخل المخيم، أشار إلى أن عدد العراقيين المتواجدين هناك يقل عن خمسة آلاف شخص، مؤكداً أن عمليات الإعادة تتم بتنسيق عالٍ مع الجهات الأمنية وقيادة العمليات المشتركة، لمتابعة ملفات العائدين، ولا سيما فئات الشباب والأطفال.
وأكد أن معظم العائدين جرى إدماجهم وإعادتهم إلى مناطق سكناهم الأصلية بعد استكمال إجراءات التدقيق من دون تسجيل خروقات أمنية، فيما يُحال من تظهر عليهم مؤشرات أمنية أو ملفات إرهابية إلى القضاء العراقي وفق السياقات القانونية المعتمدة.
المحرر: حسين هادي