الأحد 21 رَجب 1447هـ 11 يناير 2026
موقع كلمة الإخباري
دراسة أمريكية تكتشف علاج جذري لتلف المفاصل المرتبط بالشيخوخة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 01 / 11
0

كشف باحثون من جامعة ستانفورد الأمريكية عن اكتشاف علمي واعد قد يقود إلى تطوير علاجات تحارب السبب الجذري لتلف المفاصل المرتبط بالتقدم في العمر، وخاصة الفُصال العظمي (هشاشة العظام). ونُشرت الدراسة في مجلة Science، وأبرزها موقع "ScienceAlert" العلمي.

وركزت الدراسة، التي أجريت على الفئران، على بروتين معين يُعرف باسم 15-PGDH، والذي تزداد مستوياته مع الشيخوخة ويُعرف بقدرته على إضعاف الجزيئات المسؤولة عن ترميم الأنسجة ومكافحة الالتهاب. ووجد الباحثون علاقة مباشرة بين زيادة نشاط هذا البروتين وفقدان الغضروف المرتبط بالعمر.

ولاختبار هذه العلاقة، قام العلماء بتثبيط نشاط بروتين 15-PGDH في فئران مسنة، مما أدى إلى زيادة سماكة غضروف الركبة المتآكل نتيجة التقدم في العمر. كما منع نفس العلاج تطور الفُصال العظمي في فئران صغيرة عُرضت لإصابات مفصلية، وفي نموذج لإصابة مشابهة لتمزق الرباط الصليبي.

والمثير في النتائج أن تجدد الغضروف لم يحدث عبر الخلايا الجذعية، كما هو شائع في العديد من عمليات الإصلاح، بل من خلال تحفيز خلايا الغضروف الموجودة أصلاً (الكوندروسات) لتعود إلى حالة أكثر صحة وقدرة على أداء وظيفتها بشكل فعال. ووصفت الباحثة هيلين بلاو، المتخصصة في علم الأحياء الدقيقة، هذا النهج بأنه "طريقة جديدة تماماً لتجديد الأنسجة لدى البالغين" تحمل "وعوداً سريرية كبيرة".

ولم تكن النتائج واعدة في النماذج الحيوانية فحسب، حيث اختُبر العلاج أيضاً على عينات غضروفية بشرية مأخوذة من مرضى خضعوا لجراحات استبدال الركبة. 

وأظهرت هذه العينات علامات واضحة على التجدد، بما في ذلك زيادة صلابة الغضروف وتراجع مؤشرات الالتهاب. كما لاحظ الباحثون تحسناً ملحوظاً في حركة الفئران المعالجة، مما يشير إلى انخفاض الألم وتحسن الوظيفة.

وحالياً، تقتصر العلاجات المتاحة للفُصال العظمي على إدارة الأعراض عبر المسكنات أو اللجوء إلى جراحة استبدال المفصل في الحالات المتقدمة، دون معالجة السبب البيولوجي الكامن وراء تآكل الغضروف.

ويشير الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق لعلاجات تعيد بناء الغضروف المتآكل بشكل فعلي. كما أن السلامة الأولية التي أظهرتها مثبطات هذا البروتين في تجارب سابقة لعلاج ضعف العضلات قد تسرع من انتقال هذا النهج إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر، مما يبعث أملاً في تحسين حياة الملايين من المرضى وتقليل الحاجة للجراحات الاستبدالية مستقبلاً.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات