أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم الثلاثاء، شمول أكثر من 700 ألف عامل عراقي بنظام الضمان الاجتماعي، مشيرة إلى أن إجراءات تنظيم سوق العمل وترحيل العمالة الأجنبية غير الشرعية أسهمت بشكل مباشر في تعزيز فرص العمل للعراقيين، ولا سيما فئة الشباب.
وقال المتحدث باسم الوزارة حسن خوام في تصريح للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري: إن الوزارة، عبر دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، أطلقت منظومة الضمان الرقمية، وهي منصة إلكترونية متكاملة تعتمد آليات الدفع الإلكتروني، وتهدف إلى تسهيل إجراءات تسجيل العمال وتسديد الاشتراكات في القطاع الخاص، سواء للمشاريع أو للأفراد.
وأوضح أن المنظومة تشمل العمال المشمولين بالضمان الإلزامي من قبل أصحاب العمل، إضافة إلى الراغبين بالاشتراك في الضمان الاختياري، مؤكداً أن نظام الدفع الإلكتروني يختصر الوقت والإجراءات، ويمنح المشتركين امتيازات قانونية تضاهي ما يحصل عليه موظفو القطاع الحكومي، وفق قانون التقاعد والضمان الاجتماعي.
وفي ما يتعلق بتنظيم العمالة الأجنبية، بيّن خوام أن استقدامها يخضع لقانون العمل رقم (37) لسنة 2015، حيث تم تشديد الشروط، بما في ذلك اشتراط أن تكون العمالة المسموح باستقدامها ماهرة وتمتلك خبرة مثبتة بشهادات مصدّقة أصولياً.
وأضاف أن الوزارة تُلزم أصحاب العمل بعرض فرص العمل أولاً على العمالة العراقية التي تمتلك المهارات ذاتها، وفي حال عدم الاتفاق، يُسمح باستقدام العمالة الأجنبية وفق الضوابط القانونية المعتمدة.
وأشار إلى تطبيق قرار مجلس الوزراء القاضي باعتماد نسبة تشغيل 80% عمالة عراقية مقابل 20% عمالة أجنبية، أي أربعة عمال عراقيين مقابل كل عامل أجنبي، مؤكداً أن مفتشي الوزارة ينفذون هذه النسبة ميدانياً، وفي حال المخالفة يُحال المشروع إلى محكمة العمل لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق صاحب العمل.
وبشأن أعداد العمالة الأجنبية، أوضح خوام أن نحو 47 ألف عامل أجنبي مسجلون رسمياً وحاصلون على إجازات عمل، في حين لا تتوفر إحصاءات دقيقة عن العمالة غير الشرعية، إلا أن التنسيق مستمر مع الجهات المختصة لمتابعتها.
وأكد أن الجهات المختصة رحّلت خلال عام 2025 أكثر من 34 ألف عامل أجنبي مخالف، إضافة إلى أكثر من 20 ألف عامل جرى ترحيلهم في عام 2020، ما ساهم في تقليص التجاوزات وتنظيم سوق العمل وفتح فرص جديدة أمام الأيدي العاملة العراقية.
وفي ختام حديثه، أوضح خوام أن عدد العمال المشمولين بالضمان الاجتماعي بلغ قرابة 700 ألف عامل في القطاعين المنظم وغير المنظم، مبيناً أن القطاع غير المنظم يشمل أصحاب المهن الحرة والعاملين لحسابهم الخاص، مثل سائقي سيارات الأجرة وأصحاب المحال والحدادين والنجارين وغيرهم.
المحرر: حسين هادي