أكدت مديرية الموارد المائية في محافظة الأنبار، اليوم الأربعاء، تقليل إطلاقات نهر الفرات إلى 150 متراً مكعباً في الثانية، في إجراء احترازي يهدف إلى الحفاظ على الخزين المائي الاستراتيجي، فيما أعلنت مديرية ماء الأنبار استنفار كوادرها لمعالجة انخفاض المناسيب وضمان استمرار ضخ مياه الشرب للمواطنين.
وقال مدير الموارد المائية في الأنبار جمال عودة سمير في تصريح صحفي تابعه كلمة الإخباري: إن “وزارة الموارد المائية اتخذت إجراءً احترازياً تمثّل بتخفيض الإطلاقات المائية من مؤخر سدة حديثة إلى 150 متراً مكعباً في الثانية، بما يضمن الاستدامة المثلى لنهر الفرات”.
وأوضح أن “بحيرة حديثة شهدت انخفاضاً غير مسبوق في مناسيب المياه، وصولاً إلى أدنى سعة خزن لها، الأمر الذي استدعى هذا الإجراء باتجاه مقدم سدة الرمادي”، مبيناً أن “الوضع الحالي مسيطر عليه، لكنه قد يتفاقم خلال الأشهر المقبلة في حال استمرار شح الأمطار والسيول أو عدم ضمان الإطلاقات المائية من دول المنبع”.
ودعا سمير الحكومة المحلية في الأنبار إلى “توجيه دوائر الماء وتأمين التخصيصات اللازمة لإطالة منصات السحب، ولا سيما في المجمعات المائية الكبيرة، لضمان استمرار عملها وتفادي أي أزمة مياه”.
من جانبه، أكد مدير ماء الأنبار محمود سالم مهدي أن “المديرية استنفرت جهودها كافة للعمل على مدار الساعة لمعالجة تداعيات انخفاض المناسيب، الذي أثر سلباً على عدد من مشاريع الماء وتسبب بتوقف بعضها، خصوصاً في أقضية البغدادي وهيت والرمادي”.
وأضاف أن “الكوادر الفنية، وبالتعاون مع مديرية الموارد المائية، باشرت بإطالة منصات السحب وكري المناطق المحيطة بمآخذ المياه لضمان وصولها إلى المشاريع”، مشيراً إلى أن “العمل استمر لساعات متأخرة وفي ظروف جوية باردة جداً لتأمين الماء الصافي للمواطنين”.
ولفت إلى أن “انخفاض المنسوب أثر على نوعية المياه، ما استدعى زيادة كميات مواد التصفية والتعقيم وتعزيز عمليات الفلترة”، مؤكداً “إنجاز أغلب أعمال المعالجة تمهيداً لعودة الضخ بصورة طبيعية خلال الفترة المقبلة”.
المحرر: حسين هادي