من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي بدورته الجديدة، اليوم، جلسة برلمانية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها اختيار رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الثاني 2025، واختيار هيئة رئاسة البرلمان خلال الأسبوع الماضي.
وشهد يوم الاثنين الماضي انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب في دورته السادسة، حيث جرى انتخاب رئيس البرلمان ونائبه الأول، فيما تم اختيار النائب الثاني في جلسة لاحقة، ليعلن البرلمان بعد ذلك فتح باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية يوم الخميس 31 كانون الأول 2025.
وتدخل عملية اختيار رئيس الجمهورية مرحلة حاسمة، مع اقتراب انتهاء مهلة تقديم طلبات الترشيح، اليوم الاثنين، حيث أكدت رئاسة مجلس النواب أن هذا الموعد يُعد الفرصة الأخيرة لتسجيل المرشحين، ضمن مساعٍ لاستكمال الاستحقاقات الدستورية في توقيتها المحدد.
وفي هذا السياق، لا تزال المفاوضات السياسية مستمرة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، وسط غياب اتفاق نهائي على مرشح موحد، ويعكس تعدد الأسماء المطروحة حالة من المرونة السياسية قد تفضي إلى التوجه نحو خيار "الفضاء الوطني"، عبر تقديم أكثر من مرشح وترك الحسم للتصويت داخل البرلمان.
وفي هذا الإطار، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني علي الفيلي، في تصريح للجريدة الرسمية، اليوم الاثنين، إن القوى الكردية لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال قائمة مع الاتحاد الوطني، مع وجود مؤشرات على مرونة أكبر خلال المرحلة الحالية.
من جانبه، كشف القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو أن حزبه سيعلن أسماء مرشحيه خلال الساعات القليلة المقبلة، موضحًا أن التفاهم بين الحزبين لم يتحقق بعد، وأن أي مرشح يحتاج إلى دعم وطني واسع، لاسيما أن الدستور يشترط نصاب الثلثين لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
وفي السياق ذاته، حذر عضو تيار الحكمة فهد الجبوري من أن البلاد تقف عند "مفترق دستوري حساس"، مؤكدًا أن أي تأخير إضافي في استكمال تشكيل الحكومة يُعد تجاوزًا على الدستور وإرادة الناخبين، مشيرًا إلى أن انتخاب رئيس الجمهورية سيمثل المدخل الأساسي للإعلان عن اسم رئيس الوزراء الجديد.
المحرر: حسين هادي