مسؤول عسكري عراقي: الجندي الأميركي قُتل خلال اشتباك بالخطأ في الشرقاط
الأحد / 11 / آب - 2019
200

كلمة - متابعة

كشف مسؤول عسكري عراقي، يوم الأحد، عن تفاصيل جديدة لمقتل الجندي الأميركي في محافظة نينوى، والذي أعلن عنه التحالف الدولي، بقيادة واشنطن مساء أمس السبت رسمياً، مؤكداً أن القوات العراقية كانت موجودة خلال الحادث.

وأعلن التحالف الدولي مساء أمس السبت، في بيان له، مقتل جندي أميركي قال إنه كان يقدم المشورة والنصح للقوات العراقية خلال عملية أمنية. وأوضح البيان أن "جندياً واحداً من جيش الولايات المتحدة توفي اليوم (السبت) أثناء مهمة خاصة بقوات الأمن العراقية في مدينة نينوى بالعراق، حيث كان يقدم النصح والمرافقة خلال عملية مخطط لها"، مشيراً إلى أنه لن يتم الإفصاح عن اسم القتيل حتى الاتصال بأحد أقربائه.

وقال مسؤول عسكري عراقي إن الحادث وقع خلال مهمة تعقب جيب مسلح لتنظيم "داعش"، تؤكد المعلومات أنه يضم شخصيات بارزة في التنظيم، وذلك في منطقة جزيرة الشرقاط ضمن الساحل الأيسر لمدينة الشرقاط جنوب الموصل، وإلى الشمال من محافظة صلاح الدين، حيث تحرّكت قوات مشتركة، هي كل من فوج مغاوير نينوى، وقوات "سوات" نينوى الخاصة، إلى جانب وحدة عسكرية عراقية خاصة ترافقها قوات أميركية تم تطويق منطقة داخلها تُعرف بـ"زور كنعاص"، وهي كثيفة الأشجار. وتوزعت القوات على ثلاثة محاور مختلفة واقتحمت المنطقة، غير أن نيراناً بين القوات تسببت، عن طريق الخطأ، بمقتل الجندي الأميركي وعنصر آخر من قوات "سوات"، إلى جانب مترجم، مضيفاً أن المنطقة ذاتها تم قصفها بالطيران خلال العملية.

ولم يؤكد أو ينفِ الرواية أيٌّ من وزارة الدفاع العراقية، أو قيادة العمليات المشتركة التي اعتذر مكتبها الإعلامي عن الإدلاء بأي تعليق حول الحادث، إلا أن عضو المجلس المحلي لمدينة الشرقاط علي الجبوري أكد بدوره وجود "عملية أمنية في أيسر الشرقاط"، في إشارة منه إلى الساحل الأيسر من نهر دجلة في المدينة، مؤكداً أنه من غير المعروف حتى الآن نتائجها أو ما أسفرت عنه، لكنها كانت تحت غطاء جوي.

والمنطقة ذاتها التي أكدت المصادر العسكرية مقتل الجندي الأميركي فيها، أصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية فيها، اليوم الأحد، بياناً أكدت فيه "مقتل عنصرين من "داعش" بقصف جوي بين محافظتي نينوى وصلاح الدين". وقالت خلية الإعلام الأمني، إنّ "قوة مشتركة ضمن قيادة عمليات نينوى، نفذت واجب تفتيش في جزيرة كنعوص بين محافظتي نينوى وصلاح الدين، وتمكنت من قتل إرهابيين اثنين"، مؤكدة أنّ "إرهابيين قتلوا خلال قصف لطيران التحالف الدولي في المكان ذاته".

وتشهد مناطق أطراف محافظة نينوى والمحافظات الأخرى، تحركات لعناصر "داعش" على الرغم من تنفيذ القوات العراقية عمليات عسكرية متكررة كان آخرها، عملية "إرادة النصر"، التي استمرت أياماً عدة في مناطق مختلفة من شمال العراق.

في المقابل، رجح الخبير بالشؤون الأمنية العراقية طالب الجبوري، أن تكون عملية "زور كنعوص"، ناجمة عن معلومات تتضمن وجود رؤوس كبيرة في تنظيم "داعش" بالمنطقة، وأن يكون هذا سبب مشاركة الأميركيين فيها، موضحاً أنّ المنطقة تتمتع بتضاريس صعبة وقد تكون مناسبة للاختباء أكثر من أي مكان آخر. واعتبر وجود قوات أميركية مع العراقية في تنفيذ العمليات، مؤشراً على أنّها ما زالت تضطلع بمهام برية داخل العراق، تندرج ضمن جهود القضاء على تنظيم "داعش".