الجمعة 24 جمادى الأول 1448هـ 6 نوفمبر 2026
موقع كلمة الإخباري

هجوم سيبراني يستهدف مصارف الدم في فرنسا

هجوم سيبراني يستهدف مصارف الدم في فرنسا
حجم النص:

كشفت تقارير أمنية عن تعرض أنظمة التبريد المخصصة لتخزين بلازما الدم في فرنسا لهجوم سيبراني، حيث قام القراصنة برفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية بلغت 110 درجات مئوية. 

وأكدت مؤسسة الدم الفرنسية (EFS) أن الهجوم طال ثلاثاً من منشآت التخزين البارد التابعة لها، إلا أن أنظمة المراقبة تمكنت من اكتشاف الخلل في الوقت المناسب، مما حال دون تلف أي عينات.

وأوضحت المؤسسة في بيان لها أن "درجات الحرارة وحدود إزالة الصقيع رُفعت إلى مستويات مرتفعة للغاية"، في حين ذكرت صحيفة "Le Canard Enchaîné" التي أفصحت عن الهجوم أولاً أن الأنظمة جرى إعادة برمجتها لتنتقل من 30 درجة تحت الصفر إلى 110 درجات مئوية.

وتزامن هذا الحادث مع تعرض ثلاجات ومجمدات متاجر في أوروبا لهجمات سيبرانية طالت سلاسل في 10 دول على الأقل. وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات، ولم يتضح ما إذا كان الهجوم على خدمات الدم مرتبطاً بحوادث المتاجر.

وفي ردود الفعل، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينيه إن الاتحاد ينسق مع السلطات الوطنية للاستجابة، محذراً من أن "هذه ليست حوادث معزولة، وعلينا أن نكون مستعدين لمثل هذه الحوادث". 

من جانبه، أشار رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا (NCSC) ريتشارد هورن إلى تأثر عدد قليل من المجمدات في المملكة المتحدة، محذراً من إهمال تحديث الأنظمة الحيوية. وأكد في تصريحات لإذاعة BBC أن القاعدة التقنية التي يعتمد عليها المجتمع "لم يُستثمر فيها بالقدر اللازم"، مما يترك ثغرات كثيرة تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي في أيدي الخصوم اكتشافها واستغلالها بسهولة.

وحذر خبراء من أن أدوات الذكاء الاصطناعي خفضت حاجز الدخول للقراصنة، ما يتيح هجمات أوسع وأسرع. وتصدرت البنية التحتية الحيوية اهتمام المهاجمين لأن عواقب اختراق الأنظمة المتصلة تتجاوز سرقة البيانات.

وقال باري ماينز، الرئيس التنفيذي لشركة Forescout للأمن السيبراني: "الهجمات لم تعد تتعلق بسرقة البيانات فحسب، فعندما يصل المهاجمون إلى أنظمة المستشفيات والمياه والطاقة والنقل والغذاء وغيرها من الخدمات الأساسية، تصبح المخاطر تهديداً للصحة العامة والسلامة والأمن القومي".

المحرر: عمار الكاتب 

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

أضف تعليقاً