إيران تحذّر واشنطن: الحرب المقبلة قد تكون أطول وأوسع
لوّحت طهران بمواجهة عسكرية أطول وأوسع نطاقاً في حال تجدد الحرب مع واشنطن، مؤكدة أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على التحكم بمدة الحرب المقبلة أو تحديد شروط انتهائها.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي، في تصريح تابعه كلمة الإخباري، عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا قوله: “قد تستمر أي حرب محتملة جديدة لفترة أطول من الحرب السابقة، ولن يكون الرئيس الأمريكي قادرا على تحديد مدتها أو شروط إنهائها”.
وأضاف أكرمينيا أن أي هجوم أمريكي جديد على إيران سيُقابَل برد فوري وحاسم، قد يتجاوز في نطاقه العمليات السابقة، مشيراً إلى أن المواجهة المقبلة قد لا تقتصر على منطقة غرب آسيا.
وكان أكرمينيا قد حذّر، السبت 31 أكتوبر، من أن أي مواجهة عسكرية جديدة بين واشنطن وطهران ستؤدي إلى اتساع رقعتها الجغرافية، مؤكداً أن الجيش الإيراني يواصل رفع جاهزيته القتالية ومراقبة التحركات الأمريكية في المنطقة.
وتزامنت هذه التحذيرات مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن واشنطن تمتلك أهدافاً محددة في إيران وقد تشن ضربات ضدها، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية.
وفي المقابل، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن ترامب لم يحسم موقفه بشأن استئناف العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تفضّل التوصل إلى حل دبلوماسي.
من جانبه، حذّر وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي، الأحد، من أن بلاده سترد بصورة حاسمة ومتناسبة على أي هجوم جديد، مشدداً على أن الجهات التي تطلق التهديدات لن تكون صاحبة القرار في تحديد نطاق الرد الإيراني أو توقيته أو تداعياته.
وعلى المسار الدبلوماسي، استمرت مشاورات المفاوضين الإيرانيين والوسطاء القطريين في الدوحة، الأحد، لليوم الثالث على التوالي، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار المشاورات، من دون التوصل إلى قرار نهائي بشأن المقترح المطروح.
وتعود المواجهات إلى 28 فبراير، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على أهداف داخل إيران، لترد طهران بهجمات مضادة. وفي منتصف يونيو، وقّعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال القتالية، قبل أن يتبادل الطرفان الضربات مجدداً في وقت لاحق، فيما لا يزال النزاع من دون تسوية نهائية.
المحرر: حسين صباح
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.