العراق يعلن استضافته دورات منتدى المسؤولية الاجتماعية واستدامة الأعمال
أعلن اتحاد الغرف التجارية، اليوم الأحد، استعداد العراق لاستضافة الدورات القادمة لمنتدى المسؤولية الاجتماعية واستدامة الأعمال، فيما أكد اتحاد الغرف العربية جاهزيته للبناء والتطور وإحداث تغيير كبير.
وقال رئيس الاتحاد، عامر الفهداوي، خلال منتدى المسؤولية الاجتماعية واستدامة الأعمال العراقي، وتابعه كلمة الإخباري، إن "هذا المنتدى في بغداد يعد امتداداً للمبادرة التي أطلقها اتحاد الغرف العربية عام 2023، والتي أثمرت عن إقامة أربع نسخ من المنتدى خلال الأعوام الماضية، إذ ننظر إلى هذا المسار بوصفه مساحة عربية مهمة لتبادل التجارب وتعزيز الحوار بين المؤسسات، وتحويل مبادئ المسؤولية المجتمعية إلى ممارسات تسهم في التنمية وتحسين حياة المواطنين".
وأضاف أن "نتشرف بطرح مبادرة استضافة العراق إحدى الدورات القادمة لمنتدى المسؤولية المجتمعية بالتنسيق مع اتحاد الغرف العربية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) والاتحاد الدولي للمسؤولية المجتمعية"، معرباً عن تطلعه بأن "تشكل هذه الاستضافة فرصة لتوسيع الشراكات العربية والدولية، واستعراض المبادرات الناجحة، وربط الشركات بمشروعات تنموية ذات أثر ملموس في حياة المواطنين".
وتابع أن "المسؤولية المجتمعية هي جزء أصيل من دور القطاع الخاص في التنمية، وهي تبدأ من داخل المؤسسة باحترام حقوق العاملين وتوفير بيئة عمل آمنة، واعتماد الشفافية والنزاهة وحماية المستهلك، وترشيد استخدام الموارد، وتمتد إلى دعم التعليم والتدريب وتمكين الشباب والنساء وتشجيع ريادة الأعمال والمساهمة في تنمية المجتمعات المحلية وحماية البيئة".
وثمن "ما تتناوله جلسات المنتدى من موضوعات، بدءاً من دور النجاح الاقتصادي في عالم سريع التغير، مروراً بدمج مبادئ النزاهة والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في الأعمال، وصولاً إلى دور البيئة التمكينية في تعزيز الأعمال المستدامة والمسؤولية المجتمعية للشركات في العراق"، معرباً عن أمله بأن "تسهم هذه الحوارات في تبادل الخبرات وتحديد خطوات عملية تناسب احتياجاتنا واحتياجات مؤسساتنا واقتصادنا".
ودعا إلى أن "تكون المسؤولية المجتمعية نهجاً مؤسسياً مستداماً يرتبط باستراتيجية الشركة واحتياجات المجتمع وتخصص له موارد واضحة، وتقاس نتائجه بمؤشرات شفافة"، مشيراً إلى أن "للعمل الخيري مكانته التي نعتز بها ويكتمل أثره بمبادرات طويلة الأمد تسهم في بناء القدرات وتوفير فرص العمل ومعالجة الأولويات التنموية".
ودعا إلى "تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والغرف التجارية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وتوجيه المبادرات نحو أولويات ملموسة وفي مقدمتها تدريب الشباب وتأهيلهم للعمل وتمكين النساء اقتصادياً، وكذلك ترسيخ النزاهة والحوكمة داخل الشركات من خلال تعزيز الشفافية ومنع تضارب المصالح ودعم المنافسة العادلة والممارسات التجارية المسؤولة، بالإضافة إلى تشجيع الشركات على تحديد أهداف مبادراتها والإعلان عن نتائجها بمؤشرات واضحة وقابلة للقياس، فضلاً عن متابعة مخرجات المنتدى عبر تحديد الأولويات والمسؤوليات والخطوات المقبلة لتحويل التوصيات إلى برامج وشراكات ومبادرات قابلة للتنفيذ".
وأكد "استعداد اتحاد الغرف التجارية العراقية للعمل مع شركائه من خلال الغرف التجارية في المحافظات لنشر ثقافة المسؤولية المجتمعية وتبادل التجارب ومساندة الشركات في تطوير مبادرات تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع".
من جانبه، أوضح أمين عام اتحاد الغرف التجارية العربية، خالد حنفي، خلال المنتدى، أن "مفهوم المسؤولية المجتمعية تغير في العالم كله، والعراق ليس بعيداً عن هذا التغير، وواضح جداً أن العراق أدرك هذا التغير واستجاب وتحرك بدليل أننا موجودون اليوم هنا في بغداد بحضور المنظمات والوفود لتؤكد أن العراق حاضر ومتفهم ومتواكب مع ما يحدث عالمياً".
وبين أن "مفهوم المسؤولية المجتمعية ليس هو المفهوم النمطي الذي كان سائداً في أن هناك تبرعات أو مساعدات أو مساهمات تقتطع من أرباح الشركات والمنظمات لتعطى للمحتاجين، وهو مفهوم طيب وإنساني إلا أنه مفهوم محدود وقديم، أما المفهوم الحديث فهو مفهوم بناء، تنموي، لديه قدر من الاستدامة والتعامل مع المستقبل وليس فقط التعامل مع الإحسان بالمفهوم البسيط".
وأشار إلى أن "الاجتماع هنا في العراق له دلالة كبيرة"، معبراً عن "شكره لاتحاد الغرف العراقية، والقائمين على اتحاد الغرف العراقية".
وتابع أن "سنكون جادين ما دامت الغرف العراقية والقطاع الخاص العراقي جاد بهذه الطريقة وهذا التحول الذي نشهده"، مؤكداً "الاستعداد إلى البناء والتطور وإحداث تغيير كبير، إلا أننا نطمح فيما هو أكبر، ونحن في اتحاد الغرف العربية نمثل القطاع الخاص العربي في 22 دولة".
وأكمل أن "لدينا شبكة قوية جداً من الغرف العربية الأجنبية المشتركة في 17 دولة في الأمريكيتين، في أوروبا، في الصين، في الهند، في أماكن كثيرة"، موضحاً أن "هذه الشبكة هي رأس مال استثمر فيه على مدى 75 سنة هي عمر اتحاد الغرف العربية".
المحرر: عمار الكاتب
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.