اكتشاف تقنية حديثة لعلاج "الشلل"
طوّر جرّاح الأعصاب الترميمي الصيني تشن شياوبينغ بروتوكولاً علاجياً جديداً لالتحام الحبل الشوكي، أظهر نتائج واعدة في استعادة القدرة على الحركة المستقلة لدى حيوانات كبيرة خلال الاختبارات قبل السريرية، تمهيداً للانتقال إلى التجارب السريرية.
وقال البروفيسور تشن، في مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية، إن «بروتوكول العلاج الجديد الذي يدعى (GEMINI) مكننا بالفعل من من استعادة القدرة على الحركة المستقلة لدى الحيوانات الكبيرة في المراحل قبل السريرية، وسننتقل إلى التجارب السريرية لاختبار هذه الطريقة.. تُجرى الأبحاث في هذا المجال منذ نحو مئة عام، وفي جميع أنحاء العالم، لكن علاج إصابات الحبل الشوكي لا يزال مهمة صعبة. حتى الآن لا يوجد دواء أو نهج فعّال يضمن استعادة الوظائف».
وأضاف أن استعادة وظائف الأعصاب ممكنة في بعض حالات إصابات الجهاز العصبي المحيطي، مثل العصب المتوسط والعصب الكعبري في الأطراف العلوية، إذ تتوافر إجراءات جراحية وأدوات مجهرية تساعد على إصلاح التلف العصبي واستعادة الوظائف، لكنه أوضح أن هذه الأساليب لا تصلح بالضرورة لعلاج الحبل الشوكي، لاختلاف طبيعته عن الجهاز العصبي المحيطي.
وتابع بالقول إن إصلاح الأعصاب الصغيرة أو الأعصاب المتضررة بصورة منفردة يمكن أن يتم باستخدام المجهر، لكن تطبيق هذه الطريقة على الحبل الشوكي يواجه صعوبات كبيرة، ما دفعه إلى اعتماد مفهوم جديد يُعرف بدمج الحبل الشوكي، يهدف إلى تجاوز الأساليب التقليدية في علاج إصاباته.
وأوضح أن النهج المقترح يتضمن إدخال التفاغر إلى الممارسة السريرية، وهو إنشاء اتصال بين بنيتين تشريحيتين، مثل الأوعية الدموية أو القنوات، على غرار الإجراءات المستخدمة في إصلاح إصابات الأعصاب الوعائية المحيطية، لافتاً إلى أن تطبيق هذا المفهوم على الحبل الشوكي يستهدف استعادة الاتصال بين الأنسجة والألياف العصبية على المستوى المجهري فائق الدقة.
المحرر: حسين صباح
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.