انطلقت، اليوم الجمعة، في العاصمة السورية دمشق، فعاليات مؤتمر تقرير الحريات في العالم العربي، بمشاركة نقيب الصحفيين العرب ونائب نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي.
وقال اللامي، في كلمة له خلال المؤتمر التي تابعها كلمة الإخباري: "نتطلع إلى أن تكون سورية كما كانت سابقاً، سبّاقة في كل الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية"، مشيراً إلى أن "دمشق كانت أحد أهم الدول التي احتضنت العديد من العلماء والسياسيين والأدباء العرب".
وأضاف: "سندعم الصحفيين السوريين، وسيكون هناك تنسيق عالي المستوى بيننا وبين وزير الإعلام السوري في الأيام القادمة".
من جهة أخرى، أشار اللامي إلى أن "نقابة الصحفيين العراقيين قدّمت تقرير الحريات الصحفية للفترة من حزيران 2025 ولغاية حزيران 2026".
وبيّن أن "التقرير نصّ على أن هذه الفترة شهدت تحسناً واضحاً في مؤشرات سلامة وحماية وأمان الصحفيين في العراق، بسبب الاستقرار الأمني والسياسي، ووجود عدة قوانين تُعنى بحماية الصحفيين والحد من انتهاك حرياتهم، فضلاً عن حرية التعبير عن الرأي عبر المنصات الرقمية ووسائل النشر والاتصال، فلم تكن لدينا حالات اعتداء على الصحفيين كما في الأعوام السابقة".
وأضاف أن "نقابة الصحفيين العراقيين قامت بدورها على أتم صورة من خلال الاتصال بالجهات الرسمية في محاولة لدعم المؤسسات الإعلامية، كما قدّمت الدعم لمختلف الصحف وكذلك لعدد كبير من الصحفيين".
وأوضح أن "من بين الإجراءات التي اتخذتها النقابة في هذا المجال التنسيق مع مجلس القضاء الأعلى والمحاكم المختصة بقضايا النشر والإعلام لتسهيل ودعم عمل الصحفيين، حيث أصدر مجلس القضاء الأعلى العديد من التعميمات ووجّه محاكم النشر بإسناد ودعم عمل الصحفيين في العراق، باعتبارهم ناقلين للأحداث والحقائق، وقد وفّرت تلك التعميمات ضمانات للصحفيين للمضي في عملهم".
وتابع أن "النقابة على اتصال دائم مع المحاكم لمتابعة الدعاوى المقامة ضد الصحفيين ومتابعة كافة الإجراءات القضائية والقانونية من خلال الدائرة القانونية في النقابة، التي كان لمتابعتها الدور الأكبر في حسم معظم الدعاوى لصالح الصحفيين".
وأشار إلى أنه "من أجل توسيع دائرة المتابعة لضمان حرية الرأي والتعبير وضمان أمن الصحفيين وسلامة موقفهم، كان للنقابة تنسيق دائم مع المكاتب الإعلامية في الوزارات والدوائر للتعاون مع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، بغية استقاء المعلومات وما يُنشر من مصادرها، وبما يضمن توخي الدقة ونقل الحقائق للرأي العام دون المساس بحرية الرأي والتعبير، وبما يوفر ضمانات إضافية لسلامة موقف الصحفي والإعلامي ويمنح مساحة واسعة لعمله".
ولفت اللامي إلى "تأكيد النقابة الدائم على تفعيل والعمل وفقاً لما جاء بنصوص وبنود قانون حقوق الصحفيين الذي عملت النقابة على تبنيه واعتماد تشريعه رقم 21 لسنة 2011، باعتباره الضمانة الحقيقية لتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي والإعلامي في العراق، مع تحقيق مكاسب وضمانات للصحفيين وعوائلهم".
وأكد أن "ما يؤكد المؤشرات الإيجابية لسلامة وحماية الصحفيين هو انحسار الاعتداءات والمضايقات التي كان يتعرض لها الصحفيون أثناء عملهم، أو من خلال التغطيات الإعلامية للأحداث، ذلك لأن نقابة الصحفيين على اتصال دائم مع المؤسسات الإعلامية وتقديم الدعم المباشر لها في تذليل وتسهيل كل العقبات التي تعيق عملها، إضافة إلى تعميق دور النقابة في المتابعة المستمرة مع الجهات ذات العلاقة في البلد لضمان حرية الوصول إلى المعلومة وتعزيز الشفافية".
وشدد اللامي على "أهمية التقيد التام بالقوانين التي تضمن حماية الحريات الصحفية، ومراجعة كل ما من شأنه تقييد العمل الصحفي من تشريعات تتنافى مع المعايير المهنية الدولية"، مؤكداً أن "النقابة تؤكد خلو الفترة المحددة بهذا التقرير من أي اعتداءات أو استهداف للصحفيين".
المحرر: عمار الكاتب