الثلاثاء 15 ربيع الآخر 1448هـ 29 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
لجنة نيابية تبحث تداعيات العقوبات الأميركية على الطيران الإيراني
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 29
0

بحثت لجنة النقل والاتصالات والحوكمة النيابية، اليوم الثلاثاء، تداعيات العقوبات الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية وانعكاساتها على حركة النقل الجوي في العراق، فيما أكدت وزارة النقل وسلطة الطيران المدني عدم صدور قرار حكومي عراقي رسمي بحظر الرحلات الإيرانية.

وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان تلقاه كلمة الإخباري، أن "لجنة النقل والاتصالات والحوكمة النيابية، برئاسة النائب منى الغرابي، رئيس اللجنة، وبحضور السيدات والسادة أعضاء اللجنة وعدد من السادة أعضاء مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، تداعيات الإجراءات والعقوبات الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية وانعكاساتها على حركة النقل الجوي في العراق، وذلك خلال استضافة الوكيل الإداري لوزارة النقل، ومدير عام الخطوط الجوية العراقية، ومدير عام الملاحة الجوية وإدارة المطارات، ومدير عام سلطة الطيران المدني".

وأضافت أن "رئيس اللجنة في مستهل الاستضافة أهمية الوقوف على الآثار الفنية والقانونية والاقتصادية المترتبة على الإجراءات الأخيرة، ولا سيما ما يتعلق بالخدمات الأرضية والتأمين والتشغيل وحركة الرحلات بين العراق وإيران، مشيرةً إلى أن اللجنة سبق أن استضافت وزير النقل والملاك المتقدم في الوزارة للاطلاع على آليات العمل والملفات ذات الصلة بقطاع النقل".

وأوضحت أن "موضوع الاستضافة يأتي في ضوء التطورات الأخيرة التي طالت شركات الطيران الإيرانية، وما رافقها من تداعيات على حركة الطيران الإقليمي، مؤكدةً ضرورة التحقق من طبيعة الإجراءات التي اتخذتها الجهات العراقية، والتمييز بين العقوبات الصادرة عن الجانب الأميركي وبين أي قرار عراقي رسمي يتعلق بتعليق أو تقييد حركة الطيران".

وناقشت اللجنة "انعكاسات الملف على المطارات العراقية وشركات الطيران والخدمات الأرضية والإيرادات، فضلاً عن آثاره على حركة الطلبة والمرضى والزائرين والمسافرين بين العراق وإيران، مؤكدةً أهمية مراعاة المصالح العراقية وعلاقات حسن الجوار، مع الالتزام بالاتفاقيات والقواعد الدولية المنظمة للطيران المدني".

وتساءل أعضاء اللجنة خلال الاستضافة عن "الجهة التي أصدرت التوجيهات المتعلقة بتقييد التعامل مع شركات الطيران الإيرانية، وآلية تنفيذها، وما إذا كان هناك قرار حكومي عراقي رسمي بهذا الشأن، فضلاً عن الاستفسار عن طبيعة الاستثناء المتعلق بالرحلات بين العراق وإيران، والجهة التي تم التنسيق معها بشأنه، وآثاره على حركة الطيران والخدمات المقدمة للمسافرين".

وفي ما يتعلق بموقف وزارة النقل، أوضحت "عدم صدور قرار رسمي من وزارة النقل يقضي بحظر الطيران الإيراني، موضحاً أن الجانب الإيراني أُبلغ بالموقف المتعلق بالخدمات الأرضية والإشكالات التي تواجه الشركات المزودة لها نتيجة مخاوفها من العقوبات".

وأضاف الوكيل الإداري لوزارة النقل حازم راضي الحفاظي أن "شركات الخدمات الأرضية أبدت مخاوفها من تقديم الخدمات لشركات الطيران الإيرانية خشية تعرضها للعقوبات، مبيناً أن تداعيات الموضوع تتداخل فيها جوانب سياسية وسيادية واقتصادية واجتماعية".

بدوره، أوضح مدير عام الملاحة الجوية وإدارة المطارات أن "العقوبات تسببت بمخاوف لدى الشركات التي تقدم الخدمات المرتبطة بتشغيل الرحلات، خشية تعرضها لعقوبات أو خسائر مالية في حال استمرار تعاملها مع شركات الطيران المشمولة بالإجراءات".

وبيّن أن "أي تقييد للخدمات الأرضية ينعكس على منظومة تشغيل الرحلات والمطارات، نظراً لارتباطها بإجراءات فنية وإلكترونية متكاملة، مؤكداً أن الجهات المختصة تتعامل مع الملف وفق الأطر الفنية والقانونية، مع الحرص على عدم إدخال قطاع الطيران في تداعيات سياسية".

ومن جانبه، أكد مدير عام سلطة الطيران المدني أن "السلطة لم تتخذ قراراً بحظر الطيران الإيراني، ولم تتبلغ رسمياً بصدور قرار عراقي بهذا الاتجاه".

وأشار إلى أن "السلطة أجرت مباحثات مع الجانب الأميركي بشأن الموضوع، وقدمت توضيحات حول خصوصية وضع العراق وطبيعة حركة النقل الجوي المرتبطة به، مبيناً أن عمل سلطة الطيران المدني يخضع لاتفاقيات والتزامات دولية لا يمكن تجاوزها".

وفي السياق ذاته، أوضح مدير عام الخطوط الجوية العراقية أن "نماذج وإجراءات العقوبات وصلت إلى وزارة الخارجية وأُحيلت إلى وزارة النقل، مبيناً أن الخطوط الجوية العراقية لا تكون ملزمة بأي إجراءات عقابية ما لم يصدر توجيه حكومي عراقي رسمي بهذا الشأن".

وأضاف أن "وجود تواصل مباشر مع الجانب الأميركي، مبيناً أن المخاوف التشغيلية ترتبط كذلك بمتطلبات التأمين وطبيعة الأسطول الجوي العراقي والمنظومات العالمية المعتمدة في الحجز والتشغيل".

وأكد أن "وزير النقل وجه بتسيير الرحلات إلى إيران، في ظل عدم وجود قرار حكومي رسمي بحظرها، مشيراً إلى أن الخطوط الجوية العراقية تتعامل مع الملف بحذر، وبما يراعي المتطلبات الفنية والتشغيلية والقانونية".

وفي ما يخص الخدمات الأرضية في مطار بغداد الدولي، تُعد الشركة العراقية المتحدة للمطارات وخدمات المناولة الأرضية المحدودة (MASIL) من الجهات العاملة في المطار، وتقدم خدمات المناولة الأرضية والمسافرين والساحة والشحن والبريد، فضلاً عن خدمات التزويد بالوقود، وتعمل ضمن مشروع مشترك يضم Menzies Aviation وAir bp والخطوط الجوية العراقية ومجموعة البرهان.

وقررت اللجنة في ختام الاستضافة "مخاطبة وزارة النقل لتزويد اللجنة بكتاب رسمي يتضمن تفاصيل عقود شركات الخدمات الأرضية والخدمات المزودة للمطارات، وبيان طبيعة التزامات تلك الشركات وآلية تعاملها مع شركات الطيران الإيرانية في ضوء الإجراءات والعقوبات الأخيرة".

كما قررت "طلب تقارير تفصيلية من وزارة النقل والجهات التابعة لها تتضمن آلية تعامل الوزارة مع ملف الحظر، والإجراءات التي اتخذتها، وطبيعة التنسيق مع الجهات المعنية، فضلاً عن الآثار الفنية والتشغيلية والمالية المترتبة على الإجراءات المتعلقة بالرحلات الإيرانية".

وأكدت اللجنة أن "التقارير والوثائق المطلوبة ستشكل أساساً فنياً وقانونياً لتعزيز توصياتها ورفعها إلى رئاسة مجلس النواب، بما يضمن وضوح المسؤوليات والجهات المعنية بالإجراءات، ويحفظ مصالح العراق، ويدعم استمرارية حركة النقل الجوي ضمن الأطر القانونية والاتفاقيات الدولية النافذة".

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في 8 أيلول 2026 عقوبات جديدة استهدفت 36 جهة وشخصاً مرتبطين بقطاع الطيران الإيراني، ضمن إجراءات قالت إنها تستهدف قطع مصادر الدعم عن القطاع، فيما حذرت واشنطن الجهات التي تقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية من تداعيات التعامل معها.

وعقب دخول الإجراءات الأميركية حيز التنفيذ في 23 أيلول، أُوقفت أو قُيّدت رحلات إيرانية في عدد من المطارات بالمنطقة، فيما أفادت تقارير عن توقف رحلات إلى بغداد نتيجة مخاوف شركات الخدمات الأرضية من العقوبات، مع استمرار الاتصالات العراقية للحصول على استثناءات تسمح ببعض الرحلات.

وأعلنت وزارة النقل، بحسب تقرير لرويترز في 29 أيلول، حصول العراق على إعفاء أميركي خاص يسمح باستئناف رحلات الخطوط الجوية العراقية إلى إيران خلال تشرين الأول، على أن تقتصر الرحلات في المرحلة الأولى على حالات محددة، مع استمرار استكمال المتطلبات التنظيمية والفنية.

المحرر: حسين صباح



التعليقات