السبت 12 ربيع الآخر 1448هـ 26 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
ترامب يرفض هدنة إيرانية لسبعة أيام ويستعد لاستئناف القصف
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 26
0

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لهدنة مدتها سبعة أيام، وأبلغ مساعديه بأنه يتوقع استئناف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وكان المقترح الإيراني، الذي طرحته طهران خلال اجتماع عُقد في قطر يوم الأحد، يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها المفروض على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة، ورفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية.

غير أن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى أن ترمب يبدي تشككاً في الجلسات المغلقة حيال احتمالية تلبية إيران لمطالبه، وقد أبلغ فريقه بأنه يرى أن شن حملة قصف جديدة أمر مرجح، بحسب الصحيفة.

ويرى مراقبون أن الموقف الحالي للرئيس الأميركي يشير إلى أن مرحلة "الصراع" -الحالة الانتقالية بين الحرب والسلم- مرشحة للعودة نحو الأعمال العدائية. فترمب، الذي أعلن النصر منذ الأيام الأولى لصراع مستمر منذ سبعة أشهر، يتأرجح بين السعي نحو الدبلوماسية، وإصدار أوامر بشن غارات جوية، وتشديد العقوبات على إيران.

وذكر مسؤولون أن مواقف ترمب الراهنة قد تتغير مع استمرار الصراع خلال الأسابيع المقبلة، كما قد تتأثر بنتائج انتخابات التجديد النصفي.

ولم يتسنَّ تحديد مستوى الضربات التي يدرس ترمب توجيهها؛ إذ تشير المصادر إلى تردده في استئناف العمليات القتالية الكبرى، ويعود ذلك جزئياً إلى رغبة الولايات المتحدة في الاحتفاظ بمخزونها المتناقص من الذخيرة لمواجهة احتمالات طارئة أخرى.

ورغم أن ترمب سبق أن أعلن عن شن هجمات واسعة النطاق لكسر الجمود الدبلوماسي في المفاوضات، ونفّذ بعض تلك التهديدات، إلا أنه كان يتراجع دائماً عن تلك الأكثر جرأة، بما في ذلك التهديد بمحو الحضارة الإيرانية بأكملها.

من جهته، قال مسؤول أميركي للصحيفة إن واشنطن وطهران لا تزالان تتفاوضان عبر وسطاء، بما في ذلك بشأن الملف النووي، مضيفاً أن الجهود الأميركية لضمان عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز -رغم التهديدات الإيرانية- خففت من حدة الحاجة الملحة للتوصل إلى اتفاق.

وتعمل قطر ووسطاء إقليميون آخرون، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على إحياء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. 

وقد أبلغت واشنطن إيران والوسطاء بأن ترمب لا ينوي رفع الحظر البحري، إذ ترى أن الضغوط الاقتصادية ستجبر طهران في نهاية المطاف على توقيع اتفاق بشروط تصب في مصلحة الولايات المتحدة والدول العربية المطلة على الخليج العربي.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات