أعلن مدير المرور العام، الفريق عدي سمير، عن وضع رؤية متكاملة لمعالجة الزخم والكثافة المرورية استعداداً لانطلاق العام الدراسي الجديد في المدارس والجامعات، بالتنسيق مع الوزارات والدوائر الخدمية المعنية، فيما كشف عن قرب إطلاق برنامج إلكتروني لإنجاز المعاملات عبر الهاتف، ومقترح لتخفيض الغرامات المرورية إلى النصف.
أوضح سمير في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، أن "مكتب القائد العام للقوات المسلحة شكّل لجنة تضم المرور العامة وضباطاً وأساتذة من الوزارات الخدمية، باشرت بدراسة أعداد المركبات الداخلة إلى بغداد وأطوال الشوارع وعروضها وحجم المركبات عند التقاطعات، ومقارنتها بالطاقة الاستيعابية للطرق".
وأشار إلى أن "اللجنة قدمت مقترحات لوزارة التعليم العالي، من بينها إلزام الجامعات والكليات الأهلية بالعمل وفق الطاقة الاستيعابية المحددة لها، لأن تجاوز هذه الطاقة يؤدي إلى زيادة أعداد المركبات والحاجة إلى تنظيم النزول الصباحي، مما يستنزف عناصر المرور في محيط الجامعات".
وبيّن مدير المرور العام أن "اللجنة تعمل على معالجة موضوع المرائب ومواقف مركبات النقل، مشيراً إلى وجود مرائب غير مفعلة مثل مرأب باب الشرقي، وإلى أن بعض مركبات النقل الخاص تتوقف في أماكن غير مخصصة لعدم وجود مرائب، مما يدفع المواطنين لعبور أكثر من شارع للوصول إليها. وأكد التنسيق مع دوائر البلدية وأمانة بغداد لتحقيق انسيابية في حركة السير".
وأكد سمير أنه "لا يمكن إيقاف استيراد المركبات، مبيناً أن دخول المركبات الحديثة يواكب التطور الحضاري، وأن التخلص من القديمة يتم عبر دخول مركبات حديثة. وأشار إلى قرار مجلس الوزراء الذي حدد عمراً افتراضياً لمركبات النقل الخاص والأجرة، إذ لا يمكن أن تبقى أجرة بعد 30 عاماً بل تحوّل إلى حمل، لأنها قد تفتقد شروط المتانة والأمان".
وأوضح أن استيراد التكاتك لا يقع على عاتق مديرية المرور، التي تقتصر مسؤوليتها على التسجيل وتنظيم الحركة، وأن التكاتك المستوفية للضوابط يتم تسجيلها وتنظيم حركتها. كما أشار إلى دخول شركات نقل حديثة يثق بها المواطن بسبب حداثة مركباتها وتوفر معلومات عن المركبة والسائق وإمكانية متابعة الرحلة تكنولوجياً".
وكشف مدير المرور العام أن "العدد المسجل يقارب 6 ملايين و400 ألف مركبة، لافتاً إلى وجود فرق بين المركبات المقيدة والمسجلة والأعداد الفعلية في الشوارع، مع وجود مركبات من إقليم كردستان وأجنبية ودراجات غير مسجلة. وأكد أن مركبات الإقليم تخضع للرصد المروري والغرامات، مع وجود تنسيق مستمر مع مرور الإقليم لتوحيد الرؤى والغرامات".
وأعلن سمير أن "المديرية قدمت مقترحاً لتخفيض الغرامات المرورية إلى النصف بعد استحصال الموافقات، بحيث تصبح غرامة 200 ألف دينار 100 ألف، و100 ألف تصبح 50 ألف، و50 ألفاً تصبح 25 ألف دينار. وأكد أن الغرامة تفرض على المخالف فقط، وأن الهدف منها فرض القانون وتحقيق السلامة المرورية".
وأشار إلى أن "تعديل القانون ألغى مضاعفة الغرامات في حال عدم التسديد خلال مدة معينة، وأن القانون الجديد قريب من الاكتمال بعد القراءة الثانية في مجلس النواب. وفي ملف التظليل، أوضح أن التعديل يتجه لتنظيمه بنظام موحد من مديرية المرور بالنسبة نفسها في جميع المحافظات، مع حمل علامة المديرية والنسبة المحددة لمنع التلاعب".
وتحدث سمير عن "تطوير معاملات التسجيل، موضحاً أنه عند تسلمه العمل كانت المعاملة تمر عبر 12 إجراءً وشباكاً، وتم تقليصها إلى 6 ثم 3 وصولاً إلى قاعة واحدة تضم كابينات ينجز فيها المواطن إجراءاته في مكان واحد. وأكد أن المعاملات تنجز حالياً خلال مدد قصيرة قد تصل إلى نصف ساعة".
وأكد اعتماد الحجز الإلكتروني في "مواقع التسجيل عبر هاتف المواطن، مع إمكانية اختيار المحافظة والموقع ونوع المعاملة والوقت المناسب صباحاً أو مساءً، مما نظم دخول المواطنين وأنهى جزءاً من الازدحامات. كما وفرت المديرية خدمة منزلية عبر مركبات خاصة بأجور رسمية للعوائل وغير القادرين على المراجعة".
وكشف مدير المرور العام عن "بناء نظام إلكتروني كبير يتيح تحويل وتسجيل المركبات من الهاتف، ويعتمد على التحقق من هوية المواطن عبر بصمة الوجه والعينين وكاميرا الهاتف وحركات معينة بالرأس باستخدام الذكاء الاصطناعي. وسيمكن النظام المواطن خارج العراق من إنجاز معاملاته دون وكالات ورقية أو شهادات حياة، مع تسديد الغرامات والدفع الإلكتروني".
وأكد أن "النظام الجديد سيمثل نقلة في عمل المديرية عبر أتمتة تسجيل المركبات وتقليل التعامل المباشر بين المواطن ورجل المرور، مما يقلل الروتين والفوضى ويتيح الاستفادة من الكوادر البشرية في أعمال مرورية أخرى. كما أشار إلى معالجة نقص اللوحات المرورية، إذ يتوفر حالياً نحو مليون و250 ألف لوحة خزيناً احتياطياً موزعة بين المحافظات ومواقع التسجيل".
المحرر: عمار الكاتب