الثلاثاء 8 ربيع الآخر 1448هـ 22 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
المالية النيابية تستضيف رابطة المصارف الأهلية لتقييم القطاع المصرفي
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 22
0

استضافت اللجنة المالية النيابية، اليوم الثلاثاء، رابطة المصارف الأهلية لمناقشة واقع القطاع المصرفي، وذلك في ورشة عمل حملت عنوان "القطاع المصرفي العراقي: التقييم، التحديث، الإصلاح".

وقال رئيس اللجنة، عدي عواد، في كلمة خلال الورشة التي تابعها كلمة الإخباري، إن "حوارنا اليوم لا يقتصر على كونه لقاءً رسمياً، بل هو منصة عمل مشتركة تجمع بين التشريع والرقابة من جهة، والخبرة والتطبيق الميداني في القطاع المصرفي من جهة أخرى، لترسيخ شراكة حقيقية تهدف إلى النهوض بالاقتصاد الوطني".

وأضاف أن "الورشة تنعقد في ظروف بالغة الدقة، إذ لا يمكن فصل واقعنا المالي عن الوضع الجيوسياسي والتطورات الإقليمية والمحلية المتسارعة، التي تنعكس آثارها ومخاطرها بشكل مباشر على استقرار اقتصادنا الوطني وتدفقات التجارة وسياساتنا النقدية والمالية".

وأوضح عواد أن "قطاعنا المصرفي، وخصوصاً المصارف التجارية الخاصة والإسلامية، يقف أمام ضغوط وتحديات معقدة، وفي مقدمتها القرارات والعقوبات المفروضة من الخزانة الأمريكية، وما ترتب عليها من تقييد للحركات المالية الدولية وعزل عدد من مصارفنا الوطنية عن التعامل بالدولار".

وبيّن أن "هذه الأزمة تتطلب وقفة جادة ومسؤولة لا تكتفي ببدائل مؤقتة، بل تبحث عن معالجات جذرية لحماية مصارفنا الوطنية وضمان امتثالها واستمرارها كركيزة أساسية للنهوض الاقتصادي".

وأشار إلى أن "الورشة تركز على ثلاثة أركان أساسية تشكل خارطة الطريق لمستقبل السياسة النقدية وتطوير أداء المصارف:

أولاً: التقييم: تبدأ خطوات الحل بقراءة واقعية وموضوعية لمؤشرات القطاع المصرفي للوقوف على نقاط القوة وتحديد الفجوات بشفافية تامة، وتسهيل اندماج المصارف بكافة أنواعها في حركة التجارة بشكل آمن وممتثل.

ثانياً: التحديث: ويأتي على رأسه التوسع الشامل في أنظمة الدفع الإلكتروني والتحول الرقمي وتطبيق الشمول المصرفي، الذي أصبح ضرورة ملحة في الوقت الراهن.

ثالثاً: الإصلاح: من خلال وضع خطة شاملة لإصلاح وتطوير القطاع المصرفي بشقيه الحكومي والخاص، وترسيخ معايير الحوكمة والامتثال الدولية بما يعيد الثقة للجهاز المصرفي ويمهد لرفع هذه القيود وتوفير البيئة الملائمة للنمو والاستثمار".

وأكد عواد "حرص اللجنة الكامل على تقديم الدعم التشريعي والرقابي المطلوب وتذليل العقبات أمام المصارف الخاصة والإسلامية لتلعب دورها المحوري كشريك أساسي في بناء الدولة"، مضيفاً: "نحن نؤمن بأن القطاع المصرفي الرصين والمستقر هو الجدار الصلب الذي يحمي الاستقرار الاقتصادي للعراق في مواجهة أي هزات خارجية أو جيوسياسية".

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات