أكد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية حسين العوادي، اليوم الاثنين، مضي الحكومة في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة والقوات الأمنية الرسمية، مشيراً إلى استمرار الإجراءات الخاصة بالملف خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع استعداد الوزارة لاستلام الملف الأمني في عدد من المحافظات.
وقال العوادي، خلال مؤتمر صحافي عقده في محافظة صلاح الدين، وحضرته وسائل إعلام تابعها كلمة الإخباري، إن زيارته إلى المحافظة تهدف إلى الاطلاع ميدانياً على الواقع الأمني ومتابعة أداء الأجهزة الأمنية، مبيناً أن صلاح الدين، التي عانت سابقاً من الإرهاب، تمكنت بجهود قواتها الأمنية وأبنائها من تجاوز تلك المرحلة والانتقال إلى مرحلة الإعمار والتنمية.
وأضاف أنه "لا إعمار أو تنمية إلا بوجود أمن مستدام"، معتبراً أن المؤشرات الأمنية في صلاح الدين تبعث على الارتياح.
وأوضح أن المحافظة أصبحت من المحافظات المتقدمة في ملف الأمن والاستقرار، وأن الوزارة تعمل على ترسيخ هذا الاستقرار بصورة مستدامة.
وفي ملف حصر السلاح، أكد العوادي أن الحكومة ماضية، برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، في حصر السلاح بيد الدولة، وأن التشكيلات الأمنية والحكومية تعمل باتجاه جعل السلاح حصراً بيد القوات الأمنية الرسمية.
وقال إن وزارة الداخلية شكلت لجنة برئاسة وكيل الوزارة للشرطة لمتابعة ملف حصر السلاح، مبيناً أن الوزارة حصلت حتى الآن على أكثر من ستة ملايين قطعة سلاح، فيما تتواصل الإجراءات لاستكمال عملية الحصر خلال الأشهر المقبلة.
وشدد على أن قرار حصر السلاح يمثل توجهاً حكومياً ثابتاً، مبيناً أن الهدف يتمثل في تنظيم حيازة السلاح وجعله ضمن المؤسسات الرسمية المخولة قانوناً بحمله واستخدامه.
وفي السياق الأمني، أشار العوادي إلى انتقال وزارة الداخلية من مواجهة خطر الإرهاب إلى مواجهة الجريمة، مؤكداً وجود انخفاض واضح وملحوظ في معدلات الجريمة خلال أكثر من 100 يوم من عمر الحكومة، ومشدداً على عزم الوزارة تعزيز الأمن في جميع المحافظات. وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق إنشاء بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح ضمن إجراءات حصر السلاح وتعزيز الرقابة على حيازته واستخدامه.
وبشأن استلام الملف الأمني، قال العوادي إن وزارة الداخلية تستعد لاستلام الملف الأمني في صلاح الدين، إلى جانب محافظات أخرى، خلال الأشهر القليلة المقبلة، مؤكداً العمل على تهيئة المتطلبات اللازمة لضمان انتقال الملف بصورة منظمة.
وفي ما يتعلق بالمنافذ الحدودية، أوضح أن الحكومة تولي الملف أهمية كبيرة، مبيناً أن بعض المنافذ جرى تجهيزها بأجهزة حديثة ومتطورة، فيما سيتم تجهيز بقية المنافذ خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف أن "المنافذ الحدودية وحدود العراق هي الصف الأول لحماية الداخل"، مؤكداً أن التوجه الحكومي يقضي بتأمين جميع المنافذ الحدودية وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات
من جانبه، رحب محافظ صلاح الدين هيثم الزهوان بزيارة العوادي والوفد المرافق له، مؤكداً أن المحافظة تشهد استقراراً أمنياً مرتفعاً، وأن ذلك يمثل ثمرة جهود الأجهزة الأمنية والقيادات العاملة فيها.
وأشار الزهوان إلى أن وزارة الداخلية تمثل جهة تماس مباشر مع المواطن، معتبراً أن استقرار الأوضاع الأمنية في صلاح الدين يهيئ البيئة المناسبة لاستمرار مشاريع الإعمار والتنمية.
المحرر: حسين صباح