كشف رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي، عمار صبحي المشهداني، اليوم الخميس، عن وجود نحو 100 تريليون دينار من السلف غير المسوّاة منذ عام 2004، إلى جانب 24 تريليون دينار تمثل مستحقات الخزينة غير المسددة من الشركات، مؤكداً إحالة آلاف التقارير الرقابية إلى هيئة النزاهة والمحاكم المختصة.
وقال المشهداني إن التقرير السنوي للديوان لعام 2025 تضمن ملاحظات مالية ورقابية مؤثرة، مبيناً أنه يمثل خلاصة أكثر من 7950 تقريراً رقابياً، تضم ما لا يقل عن 70 ألف صفحة ومئات الآلاف من الملاحظات، ويتم رفعه إلى مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز 120 يوماً وفقاً للقانون.
وأوضح أن التقرير كشف عن سلف مالية متراكمة تبلغ نحو 100 تريليون دينار لم تتم تسويتها منذ عام 2004، فضلاً عن 24 تريليون دينار تمثل حصة الخزينة من مستحقات الشركات غير المسددة، إضافة إلى نحو 4 تريليونات دينار من مبالغ التضمين التي لم تُحصّل حتى الآن.
وأشار إلى أن أحد عقود تشغيل محطات وزارة الكهرباء كلّف الدولة نحو تريليوني دينار، لافتاً إلى أن مجلس النواب ناقش التقرير السنوي للديوان في جلسة هي الأولى من نوعها منذ عام 2003.
وبيّن المشهداني أن ديوان الرقابة يشرف على نحو 4500 تشكيل في 15 محافظة، ويضم قرابة 3600 موظف، يشكل العاملون في المجال الرقابي نحو 60% منهم، مع وجود نقص في الكوادر المتخصصة بالرقابة المالية.
وأكد أن الديوان يوجه ملاحظاته إلى المؤسسات التي تُسجل مخالفات تنظيمية، فيما تُحال جميع حالات الفساد التي يشخصها إلى هيئة النزاهة والمحاكم المختصة، مشيراً إلى أن العديد من المتهمين بقضايا فساد اعتُقلوا استناداً إلى تقارير الديوان.
وشدد على أن الديوان يعمل باستقلالية تامة ولا يخضع لأي ضغوط، موضحاً أن القانون يشترط عدم انتماء رئيس الديوان إلى أي جهة سياسية.
ولفت إلى أن شركة مصافي الشمال لم تقدم بياناتها وعقودها الخاصة بعام 2025، فيما لا تزال بعض المؤسسات الحكومية متأخرة في تسليم بياناتها المالية، مؤكداً أن رئيس مجلس الوزراء ألزم جميع مؤسسات الدولة بتقديم هذه البيانات، وأن الديوان درّب نحو 10 آلاف موظف خلال العام الماضي على إعداد الحسابات الختامية.
وأوضح أن تقارير الديوان تشمل مختلف مفاصل الدولة، وأن التقارير غير المكتملة تُحال إلى القضاء، فيما يتناول التقرير السنوي أيضاً ملفات خدمية تمس حياة المواطنين، من بينها التلوث، والمدارس الكرفانية، والتصحر.
وأشار إلى أن نحو 50% من مضامين التقرير يمكن أن تتحول إلى قرارات وتشريعات، مبيناً أن العراق يمتلك قرابة 25 ألف قرار وتشريع، بعضها لم يعد ينسجم مع الواقع الحالي ويحتاج إلى مراجعة وتعديل.
وأضاف أن التقرير تضمن ملاحظات بشأن امتيازات المسؤولين، ومنها أعداد السيارات وكميات الوقود، مؤكداً أنها تتعارض مع قانون إلغاء امتيازات المسؤولين.
وكشف المشهداني أن نسبة التحاسب الضريبي في إحدى المحافظات بلغت 1% فقط، لافتاً إلى وجود أكثر من 20 ألف عقار حكومي متجاوز عليه، و40 ألف عقار آخر غير مستغل، فضلاً عن مئات العقارات العراقية في الخارج التي ما زالت دون استثمار.
وأشار إلى أن الديوان سلّم مجلس النواب أكثر من أربعة آلاف تقرير رقابي خلال السنوات الثلاث الماضية.
المحرر: حسين هادي