أعلنت طهران تجميد العمل بمذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية، كرد مباشر على تنصل واشنطن من التزاماتها واستئناف عملياتها الهجومية ضد المواقع الإيرانية.
وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "الولايات المتحدة انتهكت جميع تعهداتها الواردة في المذكرة وعلقت العمل بجميع بنودها، وإن إيران بدورها علقت التزاماتها الواردة في المذكرة ولم تعد تطبقها".
وأضاف: "بلادنا تركز في المرحلة الحالية على الدفاع عن نفسها، والولايات المتحدة بدأت هجماتها خلال مرحلة المفاوضات، وأنها أدركت مجددا أن نهجها الهجومي لن يحقق نتيجة، وتلقت الرد اللازم".
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى الثامن عشر من شهر حزيران الماضي، حين أبرمت طهران وواشنطن مذكرة تفاهم مؤقتة استهدفت وقف العمليات العسكرية المتبادلة وتمهيد الطريق نحو مفاوضات أوسع نطاقا.
غير أن مسار التهدئة سرعان ما انهار عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الثامن من تموز الجاري، إنهاء العمل بالاتفاق المؤقت على خلفية استهداف ثلاث سفن في مضيق هرمز. وعاودت القوات الأمريكية في الليلة ذاتها استهداف مواقع وبنى تحتية تركزت في مناطق جنوبي إيران، ما دفع طهران إلى الرد بشن ضربات متتالية طالت سفنا ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدة دول بالمنطقة.
وتتمحور نقطة الخلاف المركزية حول مضيق هرمز الاستراتيجي، إذ تصر واشنطن على ضمان حرية وأمن الملاحة، بينما تتمسك طهران بضرورة فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر، ما يفاقم المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة وصادرات النفط والغاز من المنطقة.
المحرر: حسين صباح