السبت 10 مُحرَّم 1448هـ 27 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
الاتحاد الأوروبي: مكافحة الفساد أولوية حكومية وندعم استرداد أموال العراق
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 27
0

أكد الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، أن مكافحة الفساد تمثل أولوية قصوى للحكومة العراقية، مجدداً استعداده لدعم جهود بغداد في استرداد الأموال والأصول المسروقة وتعزيز سيادة القانون، مع إشادة خاصة بجهود القضاء والحكومة في هذا الملف.

جاء ذلك في كلمة ألقاها سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق، كليمنس سيمتنر، خلال حفل إطلاق تقرير برنامج متابعة المحاكمة، وتابعه كلمة الإخباري.

وقال سيمتنر إن "الاتحاد الأوروبي يثمن جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لالتزامه المستدام بهذا العمل المهم، الذي يعكس عزماً مشتركاً على تعزيز الحوكمة، وترسيخ النزاهة المؤسسية، وحماية الموارد العامة بما يخدم مصلحة المواطنين العراقيين"، مشيراً إلى أن "التقرير يصدر في وقت حاسم، وأن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أكد بوضوح أن مكافحة الفساد تتصدر أولويات حكومته".

وأوضح السفير أن "الاتحاد الأوروبي يدعم هذه الجهود عبر شراكته مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن مشروع "مبادرات مكافحة الفساد والتحكيم من أجل العدالة البيئية"، بما يسهم في تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والنمو الاقتصادي"، لافتاً إلى أن "الجهود لا تقتصر على متابعة المحاكمات، بل تشمل دعم التطوير التشريعي، وفض النزاعات التجارية والتحكيم، وتعزيز العدالة البيئية، وإجراء حوار أوسع بشأن الحوكمة".

وشدد سيمتنر على أن "العدالة في قضايا الفساد الكبرى لا تُقاس بالإدانات وحدها، بل بمدى استرداد الموارد العامة وإعادتها إلى الدولة"، مبيناً أن "التقرير يدعو إلى اعتماد رؤية أشمل تمتد من تحديد الأضرار المالية وتتبع الأصول وتأمينها، وصولاً إلى تنفيذ التعويضات، بما في ذلك عبر الحدود عند الضرورة"، مؤكداً أن "العراق يمتلك الأدوات القانونية والإطار المؤسسي اللازمين لتحقيق ذلك، وأن الأولوية تكمن في تطبيق هذه الأدوات بصورة متسقة وفي الوقت المناسب وبالتنسيق بين المؤسسات المعنية".

وكشف السفير أن "التقرير يتضمن توصيات عملية لتعزيز استرداد الأصول، من بينها تقوية التنسيق المؤسسي، وتعزيز الترابط بين الإجراءات الجنائية والمدنية، وتحسين آليات الحفاظ على الأصول، وتوسيع استخدام الأدوات القانونية والفنية"، مؤكداً "استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم العراق في مختلف مراحل هذه العملية، عبر بناء القدرات القانونية داخل المؤسسات العامة، وتطوير أنظمة إدارة القضايا والبيانات، وتعزيز التنسيق المؤسسي، ودعم التعاون الدولي في القضايا العابرة للحدود، فضلاً عن مواصلة الحوار التشريعي والسياسي بما ينسجم مع المعايير الدولية".

واختتم سيمتنر كلمته بالإشادة "بمجلس القضاء الأعلى والحكومة العراقية وجميع المؤسسات الوطنية، مثمناً دورها وقيادتها وتعاونها المستمر في دفع جهود مكافحة الفساد". 

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات