حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، من تزايد الضغوط التي تواجه النظام الدولي نتيجة عودة سياسات القوة وتصاعد التدخلات، داعياً الدول الديمقراطية إلى تعزيز تعاونها المشترك للتصدي للتحديات العالمية المتسارعة.
وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إن "العالم يشهد تراجعاً في الالتزام بالقواعد الدولية المشتركة وتنامياً لسياسات الإكراه والصراعات المعلوماتية، ما يضع النظام الدولي أمام اختبار صعب".
وشدد الرئيس الفرنسي في حديثه على "ضرورة تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية والقدرات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية للدول الديمقراطية، مؤكداً تمسك باريس وأوتاوا بالتجارة الحرة القائمة على القواعد ورفض سياسات الضغط الاقتصادي".
وفي ما يتصل بالأوضاع بالمنطقة، جدد ماكرون "دعمه للحلول الدبلوماسية"، معرباً عن تطلعه لـ "التوصل قريباً إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ومؤكداً استعداد فرنسا للمساهمة في أي جهود تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتأمين الملاحة في مضيق هرمز".
كما أكد الرئيس الفرنسي أن "تحقيق استقرار دائم في المنطقة يمر عبر وقف التدهور في غزة وإحياء مسار حل الدولتين، فيما أعلنت كندا تقديم 100 مليون دولار كمساعدات إنسانية للفلسطينيين، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني والدفاعي والتكنولوجي مع فرنسا".
وتأتي هذه التفاهمات الفرنسية الكندية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات مستمرة جراء تداعيات الحرب الدائرة في غزة والمواجهات المرتبطة بـ "الاحتلال الإسرائيلي"، إلى جانب السعي الدولي لضبط الممرات المائية الحيوية.
المحرر: حسين صباح