اتهمت إيران، اليوم السبت، الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسييس تقاريرها الفنية، وذلك ردًا على تحذير الأخيرة من تداعيات عدم تمكنها من زيارة المنشآت النووية الإيرانية للتحقق من المواد النووية.
ونقلت "رويترز" عن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قوله إن على الوكالة تجنّب تحويل التقارير الفنية إلى "أدوات ضغط سياسي" إذا أرادت المساهمة في حل دبلوماسي.
وأضاف أن فقدان الوكالة القدرة على مراقبة بعض المواقع يعود إلى الهجمات وليس لعدم تعاون إيران، متهمًا إياها باستغلال تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية لإثارة "غموض" حول البرنامج النووي الإيراني.
وجاءت هذه التصريحات بعد تقرير سري للوكالة، سيناقش الأسبوع المقبل أمام مجلس محافظيها، حذّرت فيه من أن عدم التمكن من زيارة المنشآت للتحقق من المواد النووية يُثير "مخاوف من الانتشار النووي"، داعية طهران إلى تعاون "بنّاء".
ورغم اعتراف الوكالة بأن الهجمات العسكرية على المنشآت الإيرانية خلقت وضعًا غير مسبوق، إلا أنها شددت على أهمية القيام بأنشطة تحقق دون تأخير، معتبرة أن انعدام الوصول للتحقق من مخزونات اليورانيوم عالي ومنخفض التخصيب لنحو عام يُعد "تأخيرًا يتجاوز الممارسات المعتادة" ومصدر قلق.
وأوضح مصدر دبلوماسي أن الوكالة لم ترصد "أي تحركات" في مواقع نووية رئيسية مثل أصفهان ونطنز منذ اندلاع الحرب، حيث لم تتمكن من زيارتها منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو 2025، بمشاركة أمريكية استهدفت ثلاثة مواقع نووية رئيسية، وكذلك خلال الحرب الأخيرة التي بدأت في 28 فبراير/شباط.
المحرر: عمار الكاتب