أعلنت وزارة الطاقة السورية، اليوم الجمعة، أن الجهود والمباحثات مع الجانب التركي أثمرت عن بدء خفض كميات المياه الواردة إلى سوريا عبر نهر الفرات، في خطوة تهدف إلى معالجة تداعيات الارتفاع الاستثنائي في مناسيب النهر.
وقالت الوزارة في بيان، إن هذه الخطوة تأتي ضمن المساعي الرامية إلى استقرار الأوضاع على امتداد مجرى الفرات داخل الأراضي السورية، والحد من الأضرار التي خلفتها موجة الفيضانات الأخيرة.
وأضافت أن الكوادر الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات باشرت تنفيذ إجراءات تشغيلية لخفض مناسيب المياه تدريجياً، حيث جرى في المرحلة الأولى تقليل كميات المياه الممررة عبر السد بمقدار 100 متر مكعب في الثانية من خلال الإغلاق الجزئي لبوابة المفيض رقم 3.
وأشارت الوزارة إلى أن عمليات التخفيض التدريجي ستتواصل خلال الأيام المقبلة بالتوازي مع انخفاض كميات المياه الواردة من الجانب التركي، بما يسهم في عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المناطق المتضررة.
ويأتي هذا الإجراء بعد موجة فيضانات واسعة شهدتها محافظتا دير الزور والرقة، إثر فتح تركيا بوابات مفيض سد أتاتورك للمرة الأولى منذ سبع سنوات، عقب وصول مخزون السد إلى مستويات مرتفعة نتيجة الأمطار الغزيرة.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت حالة الطوارئ في المناطق المحاذية للفرات، وأصدرت توجيهات بإخلاء المنازل القريبة من ضفاف النهر بعد غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتضرر البنية التحتية في عدد من القرى والبلدات.
المحرر: حسين هادي