الأحد 9 شوّال 1447 هـ 29 مارس 2026
موقع كلمة الإخباري
واشنطن تعزز وجودها العسكري بالشرق وسط خيارات مفتوحة تجاه إيران
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 03 / 29
0

تشهد المنطقة العربية توسعاً متسارعاً للوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تقييم الرئيس دونالد ترمب لخطواته المقبلة في المواجهة المتصاعدة مع إيران.

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن عدد الجنود الأميركيين الذين قد يتم نشرهم في المنطقة قد يبلغ 17 ألف جندي. ووفقاً لمسؤولين أميركيين، يدرس البنتاغون إرسال 10 آلاف جندي إضافي، لينضموا إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية "المارينز" وحوالي ألفي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم مسبقاً. ويرى خبراء عسكريون أن هذا الحجم لا يكفي لشن غزو شامل ضد إيران.

لكنه قد يمكن من تنفيذ عمليات محدودة وذات أهمية استراتيجية، مثل السيطرة على مواقع حساسة، أو تأمين مخزونات اليورانيوم، أو استهداف جزر إيرانية قريبة من الممرات البحرية الحيوية.

وحتى الآن، لم يصدر ترمب توجيهاً بإدخال قوات أميركية إلى الأراضي الإيرانية، فيما سعى مسؤولون كبار لتهدئة المخاوف من غزو بري وشيك. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه لا يتوقع نشر "قوات برية" داخل إيران، مؤكداً أن الخيارات الدبلوماسية، بما في ذلك إمكانية إجراء محادثات مع طهران، لا تزال قائمة.

ويمنح وصول وحدة "المارينز الاستكشافية 31" إلى المنطقة القادة العسكريين نطاقاً أوسع من الخيارات، فقد وصلت هذه الوحدة على متن السفينة الهجومية البرمائية "يو إس إس تريبولي"، حاملةً نحو 3500 بحار وجندي، وفقاً لشبكة "سي إن إن". 

وهذه الوحدة، المتمركزة عادة في أوكيناوا باليابان، تتمتع بجاهزية وتدريب عاليين، وتستطيع تنفيذ مهام سريعة مثل الهجمات البرمائية، والإنزالات، والعمليات الخاصة، والإخلاء، واعتراض السفن. 

كما تتجه وحدة أخرى من المارينز تضم 2200 جندي وسفن حربية من كاليفورنيا إلى المنطقة، لكن وصولها قد يستغرق أسابيع.

ولا تقتصر التعزيزات على القوات البرمائية، إذ تتجه حاملة طائرات ثالثة هي "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" من نورفولك بولاية فرجينيا إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان في المنطقة حالياً. 

حيث تنفذ "يو إس إس أبراهام لينكولن" طلعات قتالية فوق إيران من شمال بحر العرب، بينما تخضع "يو إس إس جيرالد آر فورد" لإصلاحات في جزيرة كريت بعد حريق، بعد تمديد انتشارها إلى 11 شهراً. انضمام "بوش" برفقة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، سيرفع عدد الحاملات المخصصة للعمليات المرتبطة بإيران إلى ثلاث، مما يعزز القدرة الجوية والمرونة العملياتية للولايات المتحدة.

وتشكل هذه التحركات وضعاً عسكرياً متعدد الطبقات، يهدف لمنح البيت الأبيض خيارات تتراوح بين الردع، والضربات المحدودة، وصولاً إلى عمليات أوسع. 

لكن الإدارة الأميركية تبدو حريصة على الموازنة بين الضغط العسكري والإشارات الدبلوماسية، مؤكدة أن حرباً برية واسعة ليست وشيكة، وهو ما يشير إلى اعتماد استراتيجية المرونة: تموضع القوات للتحرك السريع، مع إبقاء نافذة مفتوحة لخفض التصعيد عبر التفاوض.

وعلى الصعيد الآخر، أفاد النائب عن طهران مالك شريعتي بأن البرلمان الإيراني يدرس مشروعاً مستعجلاً بعنوان "دعم الحقوق النووية للشعب الإيراني"، يتضمن إعلان الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وإلغاء قانون الإجراءات المتبادلة المرتبط بالاتفاق النووي، ودعم إبرام إطار دولي جديد مع تكتلات مثل "شنغهاي" و"بريكس" لتطوير التكنولوجيا النووية السلمية.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات