كشفت مصادر مصرية مطلعة لـ"RT" أن وفدًا من المخابرات العامة المصرية زار العاصمة اللبنانية بيروت يوم الأربعاء، وعقد اجتماعًا مطولًا مع وفد من حزب الله استمر نحو أربع ساعات، في إطار وساطة تهدف إلى وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان.
ووفقًا للمصادر، فقد تضمنت المبادرة المصرية التي نوقشت خلال اللقاء وقفًا فوريًا لإطلاق النار، إلى جانب تمكين الحكومة اللبنانية من ممارسة سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية، على أن يُفتح نقاش حول ملف السلاح بعد تثبيت وقف إطلاق النار على مائدة المفاوضات.
وأشارت المصادر إلى أن وفد حزب الله وعد بالرد على المقترح عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، معربًا عن تقديره للجهود المصرية، ومشددًا على ضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية كجزء من أي اتفاق.
في سياق متصل، توجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي صباح اليوم الخميس إلى بيروت، حيث سيسلم شحنة مساعدات إنسانية مقدمة من مصر للشعب اللبناني، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ومن المقرر أن يعقد الوزير لقاءات مع مسؤولين لبنانيين لبحث سبل احتواء الأزمة وتعزيز الاستقرار.
ويأتي هذا التحرك المصري في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي كبير على لبنان منذ أواخر فبراير، تزامنًا مع الحرب على إيران، حيث شنت إسرائيل غارات جوية وعمليات برية محدودة ردًا على هجمات حزب الله.
وتُعد مصر لاعبًا تقليديًا في الوساطة بالملف اللبناني، وتعمل ضمن إطار "اللجنة الخماسية" لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، ورفض انتهاك السيادة اللبنانية.
المحرر: عمار الكاتب