شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، اليوم الخميس، لتعوض بذلك جزءًا من التراجعات الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة.
ويأتي هذا التعافي في ظل إعادة المستثمرين تقييمهم للمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع استمرار الجمود وعدم اليقين بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي تفاصيل التداولات، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% إلى 103.35 دولار للبرميل، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.2% ليصل إلى 91.40 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا الصعود بعد انخفاض المؤشرين بنسبة تجاوزت 2% يوم الأربعاء، عقب تراجع الآمال في تهدئة وشيكة، خاصة مع إعلان إيران عدم نيتها الدخول في مفاوضات فورية بشأن المقترح الأميركي.
في المقابل، صعّدت واشنطن من لهجتها محذرة من تصعيد أكبر في حال عدم استجابة طهران، مما زاد من حدة التوتر في الأسواق ورفع وتيرة التقلبات السعرية.
وعلى صعيد المعروض، تتعرض الإمدادات العالمية لضغوط كبيرة جراء استمرار النزاع، الذي أدى إلى شبه تعطيل لحركة الشحن في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي تمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا.
وتتفاقم هذه المخاوف بسبب توقف نحو 40% من صادرات النفط الروسية جراء هجمات استهدفت البنية التحتية وناقلات النفط.
وفي تطورات مناقضة للسوق، أظهرت بيانات أميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 6.9 ملايين برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل، وهو أعلى مستوى تُسجله منذ يونيو 2024. أما في العراق، فقد حذر مسؤولون في قطاع الطاقة من تراجع ملحوظ في الإنتاج ووصول مخزونات الخزن إلى مستويات حرجة ومرتفعة.
المحرر: عمار الكاتب