وجه رئيس الوزراء السلوفيني، روبرت غولوب، رسالة رسمية إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، طالب فيها بفتح تحقيق عاجل بشأن اتهامات تدخل شركة الاستخبارات الخاصة الإسرائيلية "بلاك كيوب" في العملية الانتخابية بسلوفينيا، وذلك قبل أيام قليلة من موعد الاقتراع المقرر يوم الأحد المقبل.
واعتبر غولوب في رسالته أن هذا التدخل من قبل جهة أجنبية خاصة يمثل "تهديدًا هجينًا واضحًا" ليس فقط لسلوفينيا ولكن للاتحاد الأوروبي ككل، مشيرًا إلى أنه يمس بالقيم والإجراءات الديمقراطية المشتركة.
وأعرب عن قلقه من تزامن هذا النمط من السلوك "الخادع" مع فترة حساسة تسبق الانتخابات البرلمانية الوطنية، مما يشكل مخاطر منهجية على الديمقراطية في بلاده.
وتأتي هذه التطورات في ظل سباق انتخابي محتدم بين غولوب الليبرالي ومنافسه الشعبوي اليميني يانيز يانشا، وفقًا لاستطلاعات الرأي.
وكانت تسجيلات صوتية ومرئية مسربة قد نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر، بدت وكأنها تهدف إلى ربط حكومة غولوب بقضايا فساد، حيث أظهرت شخصيات سلوفينية بارزة وهي تناقش أنشطة ضغط غير قانونية وإساءة استخدام أموال الدولة.
من جانبها، كشفت السلطات السلوفينية هذا الأسبوع أن أربعة عناصر من "بلاك كيوب" - التي أسسها أعضاء سابقون في الجيش الإسرائيلي قاموا بزيارة البلاد ونفذوا عمليات "مراقبة غير قانونية" و"تنصت".
وأشارت معطيات الأجهزة الأمنية السلوفينية، التي نقلها موقع "بوليتيكو"، إلى أن عناصر من الشركة زاروا العاصمة ليوبليانا أربع مرات خلال الأشهر الستة الماضية، كما أكدت أن طائرة خاصة حطت في ديسمبر الماضي كانت تقل المدير التنفيذي للشركة دان زوريلا.ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق غيورا إيلاند، اللذين يُشتبه بتورطهما في عمليات مراقبة سرية لخدمة أجندات سياسية داخلية.
وشدد غولوب في رسالته على أن هذا التدخل ليس الأول من نوعه، مستشهدًا بعمليات سابقة للشركة في رومانيا والمجر خلال العقد الماضي.
وأكد أن استمرار هذه الأنشطة يشكل تحديًا مباشرًا لـ"الدرع الأوروبي للديمقراطية"، داعيًا إلى إحالة الملف إلى "المركز الأوروبي للمرونة الديمقراطية" الذي بدأ عمله مؤخرًا، لإجراء تقييم فوري للتهديدات المترتبة على ذلك.
المحرر: عمار الكاتب