أعلن وزير الداخلية اللبناني، أحمد الحجار، أن البلاد تمر بـ"أزمة حقيقية" نتيجة استمرار تدفق النازحين بأعداد كبيرة نحو العاصمة بيروت، هرباً من التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل منذ مطلع مارس الجاري.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح الحجار أن العاصمة تعاني "ضغطاً كبيراً" على بنيتها التحتية ومرافقها، خاصة مع تحول مدينة بيروت الرياضية إلى مركز إيواء رئيسي.
وأكد أن الوزارة تعمل على فحص إمكانية فتح مراكز إيواء جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة، مشدداً على أن "واجب أجهزة الوزارة الوقوف إلى جانب الناس وتأمين الحد الأدنى من المتطلبات الأمنية لهم".
وفي رسالة تهدف إلى احتواء أي تداعيات محتملة، دعا الوزير اللبنانيين إلى "التحلي بالمسؤولية وتجنب أي ردود فعل نحن بغنى عنها"، محذراً من الانزلاق إلى صراعات داخلية قد تزيد الأزمة تعقيداً.
وشدد على أن "الوحدة الوطنية" تشكل السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه لبنان واحدة من أكبر موجات النزوح في تاريخه الحديث. ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة، فقد تجاوز عدد النازحين المسجلين 816,700 شخص، لجأ أكثر من 125 ألفاً منهم إلى 590 مركز إيواء رسمي، بينما يقضي آلاف آخرون لياليهم في العراء أو داخل سياراتهم على جوانب الطرقات.
ولمواجهة هذا التدفق، أعلنت وزارة التربية عن فتح 557 مدرسة رسمية في مختلف المناطق، في ظل ضغط هائل على مراكز الإيواء في بيروت والمناطق المحيطة، حيث تصل يومياً أعداد كبيرة من العائلات الفارة من الغارات المكثفة على الضاحية الجنوبية ومناطق البقاع والجنوب.
المحرر: عمار الكاتب