كشفت تقارير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم الأربعاء أن القوات الأميركية وظّفت، ولأول مرة في تاريخها العملياتي، مجموعة من الأنظمة القتالية المتطورة خلال الضربات الجارية ضد أهداف إيرانية.
ويُعتبر هذا التحول مؤشراً على تغير جذري في طبيعة الصراع وتكنولوجيا التسليح المهيمنة على ساحة المعركة.
وأوضحت التقارير أن العمليات الأخيرة شهدت تفعيل أكثر من 20 منظومة عسكرية أميركية مختلفة، شملت أسلحة جديدة خضعت لتجربتها الحقيقية الأولى في ظروف قتالية فعلية.
ومن أبرز هذه الأنظمة صاروخ الضربة الدقيقة (PrSM)، وهو جيل جديد من الصواريخ الباليستية أرض-أرض، أُطلق من منصات "هيمارس"، ويتميز بمداه الذي يتراوح بين 400 و500 كم، متجاوزاً بذلك صواريخ "أتاكمس" القديمة، وبسرعة تصل إلى 6000 كم/ساعة، ورأس حربي يتراوح وزنه بين 90 و200 كغم، مع دقة إصابة فائقة.
كما استخدمت للمرة الأولى مسيّرات LUCAS الهجومية، وهي طائرات بدون طيار منخفضة التكلفة (نحو 35 ألف دولار للواحدة) دخلت الخدمة لأول مرة.
وبمدى يصل إلى 800 كم وقدرة على التحليق لمدة 6 ساعات، استُخدمت هذه المسيّرات لضرب منشآت عسكرية إيرانية حساسة، شملت مواقع رادارات ومنصات صواريخ باليستية.
وفي مجال الدفاع الجوي، لجأ الجيش الأميركي إلى استخدام مسيّرات كويوتي لاعتراض الطائرات المسيرة المعادية، كبديل أرخص من صواريخ "باتريوت" الباهظة.
وتعتمد النسخ الأحدث من "كويوتي" على تقنية النبضات الكهرومغناطيسية لتعطيل أسراب الدرونز وتفكيكها دون الحاجة لتفجيرها.
كذلك دخلت النسخة المطورة من صاروخ "توماهوك بلوك V" الخدمة القتالية لأول مرة في هذه المواجهة، حيث أطلقته سفن حربية أميركية لاستهداف سفن إيرانية وتعقبها في البحر.
ويتميز الصاروخ بطبقة طلاء خاصة تقلل من بصمته الرادارية وتعزز قدرته على التخفي أثناء الطيران.
وتشير هذه المعطيات إلى أن واشنطن تستخدم المعركة الحالية بمثابة "ميدان تجارب" حي لتقييم أداء أسلحتها الجديدة في ظروف قتالية حقيقية، خاصة في زمن يتزايد فيه الاعتماد على الصواريخ فائقة الدقة، والطائرات المسيّرة، والحلول الاقتصادية الفعّالة كأسلحة حاسمة في الحروب الحديثة.
المحرر: عمار الكاتب