الأربعاء 21 رَمضان 1447هـ 11 مارس 2026
موقع كلمة الإخباري
السياحة في الشرق الأوسط تتكبد خسائر يومية كارثية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 03 / 11
0

كشفت تقديرات رسمية عن تداعيات اقتصادية حادة على قطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية هناك. 

ووفقاً لصحيفة "فاينانشال تايمز" نقلاً عن منظمة التجارة العالمية، فإن القطاع السياحي الإقليمي يتكبد خسائر يومية تقدر بنحو 600 مليون دولار، نتيجة التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للصراع الدائر.

هذه الخسائر الفادحة تطيح بتوقعات كانت أكثر تفاؤلاً للمنطقة، حيث كان يُرتقب أن يحقق الإنفاق السياحي الأجنبي حوالي 207 مليارات دولار خلال عام 2026، وهي آفاق أصبحت الآن مهددة بالفشل.

وحدّد تقرير الصحيفة الأسباب المباشرة وراء هذا النزيف المالي الضخم، والتي تشمل:

موجة واسعة من إلغاء حجوزات الطيران.

إغلاق متكرر للمجال الجوي في عدة دول.

تصاعد مخاوف السياح الدوليين وتراجع ثقتهم في السفر إلى المنطقة.

وفي دبي وحدها، وخلال الأسبوع الممتد بين 2 و6 مارس، تم إلغاء أكثر من 80 ألف حجز إقامة سياحية قصيرة الأجل، بحسب منصة تحليلات متخصصة.

أما في قطاع الطيران، فقد شهدت كبرى مطارات المنطقة مثل أبوظبي ودبي والدوحة والمنامة، التي تخدم عادة أكثر من نصف مليون مسافر يومياً، شللاً جزئياً. 

واستمر إلغاء الرحلات لنحو خمسة أيام، مما أدى إلى احتجاز حوالي 4 ملايين سائح داخل المنطقة، عالقين بين وجهاتهم المقصودة أو أوطانهم.

اللافت في تقرير "فاينانشال تايمز" هو الإشارة إلى نمط سابق من التعافي السريع للقطاع في المنطقة، رغم تكرار الصدمات. فمثلاً، بعد الهجوم على الدوحة في سبتمبر 2025، تراجعت إيرادات الفنادق في قطر بشكل حاد، لكنها عادت للنمو بعد أقل من شهر.

وفي هذا السياق، يعلق ماثيو بولمان، الشريك في شركة "جودوين" القانونية المتخصصة في قطاع الضيافة، قائلاً: "يميل المسافرون إلى امتلاك ذاكرة أقصر من المستثمرين"، مشيراً إلى أن عودة السياح قد تكون سريعة حال استقرار الأوضاع الأمنية، في المقابل يظل المستثمرون أكثر تحفظاً وحذراً في توقعاتهم طويلة المدى.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات