تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء غد الأربعاء صوب معقل النادي الملكي، ملعب "سانتياغو برنابيو"، حيث موعد ناري مع كلاسيكو أوروبا الحديث عندما يستضيف ريال مدريد الإسباني نظيره مانشستر سيتي الإنجليزي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
ويأتي هذا اللقاء المرتقب ليضيف فصلاً جديداً في تاريخ المنافسة بين العملاقين، إذ سيشهد الحدث تسجيل رقم قياسي غير مسبوق في المسابقة القارية؛ حيث يلتقي الفريقان في الأدوار الإقصائية للموسم الخامس على التوالي، ليترسما بذلك كواحد من أقوى الثنائيات الكروية وأكثرها إثارة في القارة الأوروبية خلال العقد الأخير.
يدخل ريال مدريد اللقاء بهدف تعزيز رقمه القياسي كأكثر الفرق تتويجاً باللقب (15 مرة) وصولاً للقبه الـ16. لكن الطريق إلى هذا الدور لم يكن مفروشاً بالورود، حيث اضطر الفريق لخوض ملحق إقصائي بعد أن احتل المركز التاسع في مرحلة الدوري الجديدة، متخلفاً بفارق نقطة واحدة عن غريمه مانشستر سيتي صاحب المركز الثامن.
ورغم الخسارة الثقيلة التي مني بها الفريق الملكي أمام بنفيكا البرتغالي (4-2) في ختام مرحلة الدوري، إلا أن رجال المدرب كارلو أنشيلوتي (وليس ألفارو أربيلوا) نجحوا في تصحيح المسار وتجاوز عقبة الفريق البرتغالي نفسه في الملحق الإقصائي، محققين الفوز في مجموع المباراتين (3-1) ليؤكدوا تأهلهم المستحق إلى دور الـ16 للموسم الثالث والعشرين توالياً، وهو إنجاز يعكس عراقة النادي واستمراريته في البطولة.
وعلى الصعيد المحلي في الدوري الإسباني، يعيش ريال مدريد حالة من التفاوت في المستوى والنتائج. فبعد خسارة مفاجئة أمام خيتافي بهدف دون رد، عاد الفريق ليحقق فوزاً صعباً وقاتلاً في الدقائق الأخيرة على سيلتا فيغو، بهدف قائده فيديريكو فالفيردي في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
هذا الفوز حافظ على آمال الفريق في ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة المتصدر، مع بقاء 11 جولة على نهاية الموسم، مما يضفي مزيداً من الضغط والأهمية على المواجهة الأوروبية المرتقبة.
المحرر: عمار الكاتب