توعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن بلاده ستتحول إلى "مقبرة" لأعدائها، وذلك في إطار الرد على الهجمات العسكرية الواسعة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية.
وأكد بقائي أن الهدف الخفي من هذه الحرب هو تقسيم إيران وتفكيكها، لكنه شدد على فشل هذه المخططات.
وجاءت تصريحات بقائي خلال مؤتمر صحفي عقده في الوزارة، حيث اتهم الإدارة الأمريكية بالسعي للسيطرة على الثروات النفطية الإيرانية، على غرار ما حدث في فنزويلا. وأشار إلى أن التصعيد الحالي يأتي في سياق دعم واشنطن المطلق لإسرائيل، مستشهداً بتصريحات سابقة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وأوضح المتحدث أن الولايات المتحدة هي من أغلق باب الحل الدبلوماسي، في الوقت الذي كانت إيران تبدي استعدادها للتفاوض، متهمًا إياها بتلفيق الأكاذيب لتبرير عدوانها الذي وصفه بأنه "حرب وجودية" تستهدف الشعب الإيراني وهويته، ولا تميز بين طفل أو منشأة مدنية أو بنية تحتية نفطية.
وحول الانتقادات الدولية، رأى بقائي أن واشنطن وحلفائها يعملون على "شيطنة" الإيرانيين للتغطية على جرائمهم وكتم الأصوات المنددة بها، محذرًا من أن هذه الحرب تشكل تهديدًا خطيرًا لكل المواثيق والأعراف الدولية.
وفيما يتعلق بالتوتر مع دول الجوار، شدد بقائي على أن إيران ليست في حالة حرب مع جيرانها، ودعاهم إلى "تفهم" حق طهران في الرد على أي اعتداء ينطلق من أراضيهم. ونفى بشكل قاطع مسؤولية بلاده عن الهجمات التي استهدفت مؤخرًا قبرص وتركيا وأذربيجان، محذرًا من "مؤامرات مدبرة" تهدف لإحداث الفتنة وزعزعة الاستقرار الإقليمي.
وجدد المسؤول الإيراني موقف بلاده الرافض للتواجد العسكري الأمريكي في المنطقة، معتبرًا إياه المصدر الرئيسي لانعدام الأمن والخلافات. واختتم تصريحاته بالتأكيد على حق إيران في استهداف "كل التجهيزات" التي يستخدمها المعتدون ضدها، استنادًا إلى ما وصفها بالقوانين الدولية.
المحرر: عمار الكاتب