شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا في بداية تعاملات الأسبوع، متأثرة بصعود قوي للعملة الأميركية التي سجلت أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، مما زاد من كلفة شراء المعدن النفيس لحاملي العملات الأخرى.
وبحلول الساعة 05:33 صباحاً بتوقيت بغداد، تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% ليسجل 5082.51 دولاراً للأونصة، كما هبطت العقود الآجلة لتسليم شهر أبريل بنسبة 1.4% إلى 5099.40 دولاراً للأونصة.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل تصاعد القلق من استمرار التضخم بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات خفض أسعار الفائدة. وقد عززت هذه المخاوف من قوة الدولار، الذي يُعتبر ملاذاً آمنًا في أوقات الغموض الاقتصادي، على حساب الذهب.
كما ساهمت القفزة في عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، والتي بلغت أعلى مستوى لها في شهر، في زيادة الضغط على الذهب؛ نظرًا لأنه أصل لا يقدم عائدًا لحائزيه، مما يقلل من جاذبيته في بيئة ترتفع فيها العوائد على الأصول الأخرى.
وفي هذا السياق، علق تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة "KCM Trade"، قائلاً: "يواجه الذهب ضغوطًا بيعية اليوم على الرغم من الاضطراب في الأسواق.
فارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية عزز الدولار كمخزن للقيمة في مواجهة التضخم المتوقع، وقلل في الوقت نفسه من احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة قريبًا."
وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى أن البنك المركزي الأميركي سيُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل في 18 مارس. كما ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع يونيو إلى أكثر من 51%، مقارنة بأقل من 43% الأسبوع الماضي، مما يعكس تحولًا في معنويات المستثمرين.
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، واصلت الأسعار تراجعها بشكل حاد، حيث هبطت الفضة بنسبة 2.2% إلى 82.50 دولاراً، وانخفض البلاتين بنسبة 2.8% ليسجل 2076.07 دولاراً، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1605.12 دولاراً للأونصة.
المحرر: عمار الكاتب