السبت 17 رَمضان 1447هـ 7 مارس 2026
موقع كلمة الإخباري
التحقيقات الأولية للجيش الأميركي تشير إلى مسؤوليته عن مذبحة مدرسة ميناب الإيرانية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 03 / 06
0

كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن التقييمات الأولية للمحققين العسكريين الأميركيين تميل إلى تحميل القوات الأميركية مسؤولية القصف الذي استهدف مدرسة للإناث في مدينة ميناب جنوب إيران، والذي أودى بحياة العشرات من التلميذات. 

ومع ذلك، شدد المسؤولان اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما- على أن التحقيق لم يُحسم بعد، ولم يتم استبعاد إمكانية ظهور أدلة تنفي التورط الأميركي وتشير إلى جهة أخرى.

وأكد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، يوم الأربعاء أن المؤسسة العسكرية فتحت تحقيقًا رسميًا في الحادث، وهو ما أحالت وزارة الدفاع (البنتاجون) الاستفسار بخصوصه إلى القيادة المركزية التي رفضت التعليق لحين الانتهاء من التحقيقات.

في المقابل، أصدر البيت الأبيض بيانًا عبر المتحدثة كارولاين ليفيت، قالت فيه إن النظام الإيراني هو من يستهدف المدنيين والأطفال، في محاولة لاستباق نتائج التحقيق، بينما امتنعت عن التعليق المباشر على مجرياته. 

كما نفى وزير الخارجية ماركو روبيو تعمد الولايات المتحدة استهداف مدرسة، محيلاً الأسئلة حول تفاصيل الهجوم إلى التحقيق العسكري الجاري.

ويأتي هذا الهجوم في سياق التصعيد الكبير الذي شهدته المنطقة يوم السبت، بالتزامن مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة على الأراضي الإيرانية. 

وأفادت مصادر مطلعة على التخطيط المشترك بأن التنسيق العسكري بين الحليفين قسّم الأهداف جغرافيًا، حيث ركزت إسرائيل على مواقع إطلاق الصواريخ في الغرب، بينما استهدفت القوات الأميركية أهدافًا مماثلة إضافة إلى أهداف بحرية في الجنوب، حيث تقع مدرسة ميناب.

من جانبها، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى تحقيق شفاف في المجزرة، محملة "القوات التي نفذت الهجوم" مسؤولية التحقيق. 

وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد مهيبة لجنازات الضحايا، حيث ووريت العشرات من التوابيت الصغيرة المغلفة بالأعلام الإيرانية الثرى في مشهد يعكس فداحة الخسارة.

يُذكر أن السفير الإيراني في جنيف، علي بحريني، صرح بأن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت 150 قتيلاً من الطالبات، وهو رقم لم تتمكن رويترز من التحقق منه بشكل مستقل. 

وفي حال تأكيد المسؤولية الأميركية، فإن هذه الحادثة ستُعتبر من أكثر المجازر دموية بحق المدنيين التي ترتكبها واشنطن في الشرق الأوسط، خاصة وأن استهداف المنشآت التعليمية بشكل متعمد يُصنف قانونيًا كجريمة حرب.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات