اقترح رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، إجراء تعديل دستوري أو قانوني لتحديد المقصود بالكتلة النيابية الأكثر عددا، والتي يقع على عاتقها تقديم مرشحها لتشكيل الحكومة، لإنهاء الجدل السياسي الدائر في البلاد.
وقال القاضي زيدان في مقال نشره إعلام المجلس، وتابعه كلمة الإخباري إن المادة السادسة والسبعين من الدستور العراقي تعد من أكثر النصوص إثارة للجدل لارتباطها المباشر بتشكيل السلطة التنفيذية، مشيرا إلى أن الإشكال ظهر في تفسير هذا المصطلح الذي تصدت له المحكمة الاتحادية العليا في قرار سابق لها، والذي ما زال محل خلاف فقهي وسياسي.
وأوضح أن المحكمة ذهبت في حينها إلى أن المقصود بالكتلة الأكبر يمكن أن يكون القائمة الفائزة بالانتخابات، أو الكتلة التي تتشكل من تحالفات داخل الجلسة الأولى للبرلمان، معتبرا أن هذا التفسير شابه عدد من المثالب الدستورية، أبرزها مخالفة ظاهر النص، والمساس بإرادة الناخب العراقي، مما يضعف مبدأ المشروعية الشعبية.
ولفت رئيس مجلس القضاء إلى أن هذا الاجتهاد أدى إلى خلق عدم استقرار سياسي وجعل تشكيل الحكومات خاضعا لمفاوضات معقدة تطول لأشهر، كما حدث في الدورات الانتخابية السابقة والأزمة التي تعيشها البلاد حاليا، مبينا أن المحكمة تجاوزت دورها التفسيري إلى الدور الإنشائي عبر خلق قاعدة دستورية جديدة لم ينص عليها الدستور صراحة.
وطرح القاضي زيدان ثلاثة حلول جذرية لمعالجة هذه الإشكالية، تتمثل بتعديل دستوري صريح يعتمد معيار القائمة الفائزة انتخابيا، أو تعديل قانون مجلس النواب لإلزام الكتل بتسجيل الكتلة الأكبر رسميا خلال الجلسة الأولى فقط ومنع تغيير صفتها لاحقا، أو أن تعيد المحكمة الاتحادية العليا النظر في تفسيرها وتعتمد تفسيرا مقيدا يربط الكتلة الأكبر بنتائج الانتخابات المباشرة وليس بالتحالفات اللاحقة المفتوحة.
المحرر: حسين صباح