دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر محذرة من تداعيات أي عمل عسكري محتمل على استقرار المنطقة برمتها.
وأعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن "انزعاجه العميق" من احتمالية نشوب نزاع إقليمي واسع، داعياً إلى تغليب "لغة العقل" في تسوية الخلافات الدولية، وذلك في كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف.
وتأتي هذه الدعوة الدولية بالتزامن مع مؤشرات متزايدة على حشد عسكري أميركي في المنطقة، حيث وصلت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" إلى سواحل إسرائيل، فيما أعلنت السفارة الأميركية في تل أبيب تقليص وجود موظفيها هناك لأسباب أمنية.
وعلى المستوى السياسي، تسود حالة من الغموض والتناقض في تصريحات الإدارة الأميركية بخصوص الملف الإيراني. فبينما يعلن الرئيس دونالد ترامب تفضيله للحلول الدبلوماسية، لا يستبعد في الوقت نفسه توجيه "ضربات محدودة" إذا فشلت المساعي السياسية، معتمداً على الزخم العسكري الكبير في المنطقة.
هذا التضارب بدا واضحاً في تصريحات كبار المسؤولين. فبينما صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن طهران لا تقوم حالياً بالتخصيب،
وحذر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف من أن إيران باتت تملك مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما يقترب بها من عتبة صنع القنبلة الذرية.
ويأتي هذا على النقيض من تأكيدات ترامب السابقة بأن البرنامج النووي الإيراني قد "دُمّر" بالفعل في ضربات سابقة.
في سياق متصل، شبه رئيس الوزراء السويدي الأسبق، كارل بيلدت، الأجواء السياسية الراهنة بما كانت عليه في عام 2003 قبل غزو العراق، معبراً عن شكوكه في امتلاك إيران لصواريخ باليستية عابرة للقارات تشكل تهديداً حقيقياً للأراضي الأميركية.
أما في الداخل الأميركي، فقد تصاعدت الأصوات المعارضة لأي تحرك عسكري دون الرجوع إلى السلطة التشريعية. وطالب نواب ديمقراطيون بفتح نقاش فوري حول أي خطط لضرب إيران، معتبرين أن تهميش دور الكونغرس في منح تفويض باستخدام القوة يعد مخالفة دستورية صريحة.
المحرر: عمار الكاتب