أعلنت طهران استعدادها للتوسط بين إسلام آباد وكابول لاحتلال التصعيد العسكري المحتدم بين الجارتين.
جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي دعا، في بيان رسمي، البلدين إلى تغليب لغة الحوار وروح الجوار، خاصة مع حلول شهر رمضان الذي وصفه بـ"شهر الوحدة وضبط النفس".
ويأتي العرض الإيراني على وقع موجة عنيفة من الضربات المتبادلة، حيث شنت القوات الباكستانية غارات جوية ليلية طالت العاصمة الأفغانية كابل وولايتي قندهار وبكتيكا. وبحسب التلفزيون الرسمي الباكستاني، استهدفت الغارات منشآت عسكرية استراتيجية تابعة لحركة طالبان الأفغانية، شملت مقار قيادة ألوية وفيلق، إضافة إلى مستودعات ذخيرة وقواعد لوجستية.
ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه محاولة باكستانية لتقليص القدرات العسكرية للحركة ردًا على هجمات سابقة انطلقت من الأراضي الأفغانية.
من جهتها، لم تبقَ حركة طالبان مكتوفة الأيدي، إذ أكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، أن قواتها ردت باستهداف مواقع عسكرية باكستانية على طول "خط ديوراند" الحدودي المتنازع عليه، مما أسفر عن سقوط إصابات في صفوف الجانب الباكستاني.
وتندرج هذه الاشتباكات ضمن سلسلة تصعيد متكرر شهدته العلاقات الثنائية، التي تعاني من توتر مزمن تفاقم منذ أكتوبر الماضي، عندما اندلعت مواجهات دامية أسفرت عن مقتل العشرات، وتسببت في إغلاق المعابر الحيوية وتعطيل حركة التجارة والمدنيين.
المحرر: عمار الكاتب