كشف مسؤول بريطاني، الجمعة، أن الحكومة ستدرس تشريعاً لاستبعاد الأمير آندرو مونتباتن وندسور من ترتيب ولاية العرش فور انتهاء التحقيق الجاري بحقه، وذلك في تصريحات عن وكالة "رويترز"، وتابعها كلمة الإخباري.
وأوضح المسؤول، الذي طلب إخفاء هويته، أن أي تعديل على ترتيب ولاية العرش يستلزم التشاور والاتفاق مع الدول الأخرى التي يرأسها الملك تشارلز، شقيق آندرو.
وكانت الشرطة قد ألقت القبض على آندرو، أمس الخميس الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين، للاشتباه في ارتكابه مخالفات لقواعد السلوك والعمل أثناء توليه منصباً عاماً، إذ يُتردد أنه أرسل بصفته مبعوثاً تجارياً وثائق حكومية سرية إلى رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. وبعد احتجاز امتد أكثر من 10 ساعات دون توجيه اتهامات رسمية، أُفرج عنه على ذمة التحقيق. وفتشت الشرطة البريطانية اليوم الجمعة قصره السابق.
ويُشكّل هذا الاعتقال سابقة، إذ يُعدّ آندرو، الثامن في ترتيب ولاية العرش، أول فرد من العائلة المالكة يُعتقل في بريطانيا منذ تشارلز الأول الذي قُطعت رأسه عام 1649 إثر إدانته بالخيانة.
وكانت وثائق نشرتها الحكومة الأميركية قد أظهرت أن آندرو ظل صديقاً لإبستين فترة مطولة بعد إدانة الأخير عام 2008 بطلب ممارسة الدعارة من قاصر، وتضمنت تلك الملفات تقارير أرسلها آندرو لإبستين عن فرص الاستثمار في أفغانستان وتقييمات لفيتنام وسنغافورة ودول أخرى زارها بصفته ممثلاً خاصاً للحكومة في مجال التجارة والاستثمار. وكان آندرو قد نفى أي مخالفة في ما يخص إبستين، معرباً عن أسفه على صداقتهما.
وعلّق الملك تشارلز، الذي سبق أن جرّد أخاه من لقبه الأميري وأجبره على مغادرة منزله في وندسور العام الماضي، على خبر الاعتقال بالقول إنه استقبله "بقلق بالغ"، مضيفاً: "دعوني أقلها بوضوح: يجب أن يأخذ القانون مجراه.. الخطوة التالية الآن هي عملية كاملة وعادلة وسليمة يتم من خلالها تحقيق السلطات المختصة في هذه القضية بالطريقة المناسبة".
وتجدر الإشارة إلى أن الاعتقال لا يعني الإدانة، غير أن تهمة سوء السلوك في منصب عام تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة، وتُنظر قضاياها أمام محكمة كراون كورت المختصة بأشد الجرائم الجنائية خطورة.
المحرر: حسين صباح