أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، اليوم الاثنين، تطبيق نظام إدارة المعلومات التربوية (EMIS) في أكثر من 16 ألف مدرسة عراقية، ضمن مساعٍ لتعزيز كفاءة الإدارة المدرسية وتحسين البيئة التعليمية للأطفال في مختلف أنحاء البلاد.
وذكرت المنظمة، في بيان تلقاه كلمة الإخباري: أن تطوير المدارس يبدأ بإدارة أفضل، موضحة أن اعتماد نظام EMIS أسهم في إحداث تحول نوعي في إدارة المدارس العراقية، بما يدعم توفير بيئات تعليمية أكثر أماناً وتنظيماً واستجابة لاحتياجات التلاميذ.
وأشارت إلى أن التجربة المدرسية الإيجابية للأطفال ترتبط بشكل مباشر بالشعور بالأمان والدعم داخل المدرسة، مؤكدة أن تحسين النظم التعليمية لا يقتصر على كونه إجراءً تقنياً، بل ينعكس بصورة ملموسة على الحياة اليومية للأطفال وقدرتهم على التعلم والمشاركة والازدهار.
وبيّنت اليونسيف أن نظام EMIS أسهم في انتقال المدارس العراقية من الإدارة الورقية التقليدية إلى أنظمة أكثر هيكلة وشفافية، ما مكّن الإدارات التربوية ومديري المدارس والمعلمين من إدارة البيانات بكفاءة أعلى، وتحسين التخطيط، وتقديم دعم أفضل لبيئات التعلم.
وأضافت أن تنفيذ النظام يجري بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبشراكة وثيقة مع وزارة التربية العراقية ومنظمة اليونسكو، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز النظم التعليمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
وأوضحت المنظمة أنه حتى كانون الأول 2025، جرى تطبيق نظام EMIS في 16,675 مدرسة في عموم العراق، حصل نحو نصفها على دعم مباشر من اليونسيف، مشيرة إلى تدريب أكثر من 14 ألف معلم وموظف مدرسي على استخدام النظام، وتشكل النساء ما يقارب 50 بالمئة من إجمالي المتدربين.
ولفتت اليونسيف إلى أن نحو مليوني طفل يدرسون حالياً في مدارس عراقية تعتمد نظام EMIS، مؤكدة أن دعم هذا النظام يسهم في بناء نظام تعليمي أكثر مرونة واستدامة، ويعزز قدرة المدارس والسلطات التربوية على التخطيط والإدارة وتقديم الخدمات التعليمية بصورة أفضل.
المحرر: حسين هادي