كشفت مديرية الدفاع المدني، اليوم الجمعة، عن تفاصيل استراتيجياتها الفنية للتعامل مع حوادث حريق السيارات الهجينة (الهايبرد)، محددةً العلامات التحذيرية التي تسبق اشتعال بطاريات الليثيوم، ومؤكدةً أن هذا النوع من الحرائق يتطلب كميات كبيرة من المياه لإخماده.
وقال مدير قسم العلاقات والإعلام في المديرية، نؤاس صباح شاكر، للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري: إن حرائق السيارات الهجينة تمثل تحديًا خاصًا لفرق الإطفاء بسبب مخاطر بطاريات الليثيوم التي قد تستمر بالاشتعال لفترات طويلة وتتجدد تلقائيًا نتيجة تفاعلات كيميائية داخلية، فضلًا عن انبعاث أبخرة سامة تستوجب تعاملًا مهنيًا قائمًا على فهم دقيق لخصائص هذه البطاريات.
وأوضح أن فرق الدفاع المدني مدربة على بروتوكولات خاصة، من بينها الوقوف بزاوية 45 درجة عند ركن المركبة أثناء الإخماد لتفادي حركتها المفاجئة، مع التشديد على ضرورة قطع التيار عالي الجهد وتجنب ملامسة الكابلات البرتقالية المخصصة للضغط العالي لتفادي الصعقات القاتلة.
وأشار شاكر إلى أن عمليات التبريد تتطلب كميات كبيرة من المياه، لافتًا إلى أن المطافئ التقليدية (الباودر) قد لا تكون فعالة عند حدوث تفاعلات كيميائية داخل البطارية، ما يستوجب إخلاء المركبة فورًا والاتصال برقم الطوارئ.
وبيّن أن أسباب الاشتعال تعود إلى أربعة عوامل رئيسة هي: التعرض لصدمة مباشرة، والأخطاء التصنيعية، وارتفاع درجات الحرارة، والإفراط في الشحن. ودعا السائقين إلى الانتباه لستة مؤشرات تحذيرية تسبق الحريق، تشمل: سخونة غير طبيعية داخل المقصورة، انخفاضًا مفاجئًا في التسارع، تراجعًا سريعًا في نسبة الشحن، سماع أصوات طقطقة أو أزيز من جهة البطارية، انبعاث رائحة بلاستيك محترق، وظهور رسائل تحذيرية على لوحة القيادة.
وختم شاكر بالإشارة إلى أن احتمالات اندلاع الحرائق في السيارات الهجينة قد تكون أعلى بسبب تعدد مكوناتها بين محرك وقود وبطارية ليثيوم ومولد وكابلات ضغط عالٍ، إلا أن الإحصاءات المسجلة ما تزال قليلة جدًا لحداثة هذا النوع من المركبات في الشارع العراقي، مؤكدًا أن فرق الدفاع المدني تعاملت خلال العام الماضي مع حالة واحدة فقط في جانب الكرخ ببغداد وتمت السيطرة عليها بنجاح.
المحرر: حسين هادي