أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الخميس، استعداد بلاده لتقديم الدعم في قضية الإرهابيين السجناء الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق، مشدداً على أهمية هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان تلقاه كلمة الإخباري:، أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني استقبل وزير الخارجية الفرنسي، حيث جرى بحث مجمل العلاقات الثنائية، ولاسيما في الجوانب الأمنية والاقتصادية والسياسية.
وأكد السوداني، بحسب البيان، حرص العراق على بناء علاقات أكثر متانة مع فرنسا، خاصة في المجال الاقتصادي، مع التأكيد على فتح المجال أمام الشركات الفرنسية للعمل في العراق، وتنسيق الجهود لعقد شراكات فاعلة مع الشركات العراقية، بما يسهم في تعزيز التعاون التجاري ودعم مسارات التنمية والإعمار، معرباً عن ترحيبه بمشاركة الشركات الفرنسية في معرض بغداد الدولي.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن العراق تحمّل مسؤوليات جسيمة نيابة عن المجتمع الدولي، ولا سيما في ما يتعلق بنقل الإرهابيين من السجون السورية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً دولياً واضحاً للعراق، وأن تتحمل الدول مسؤولياتها عبر استعادة مواطنيها لما يشكله هذا الملف من تهديد أمني مشترك.
كما شدد السوداني على استمرار التعاون مع فرنسا في تطوير القدرات الدفاعية للعراق، متطرقاً في الوقت ذاته إلى المحادثات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل مرحلة إقليمية ودولية بالغة الحساسية، مؤكداً دعم العراق للحوار بوصفه السبيل الأنجع للوصول إلى حلول سلمية.
من جانبه، نقل وزير الخارجية الفرنسي تحيات الرئيس إيمانويل ماكرون إلى رئيس مجلس الوزراء، مشيداً بدور السوداني في الحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة، وبجهوده في دعم مشاريع الإعمار والتنمية.
وأكد بارو رغبة الشركات الفرنسية بتوسيع نشاطها في العراق، مشيراً إلى مشاركة 20 شركة فرنسية في قطاعات مختلفة ضمن فعاليات معرض بغداد الدولي.
وفي الملف الأمني، عبّر وزير الخارجية الفرنسي عن رغبة بلاده في العمل المشترك مع العراق لتحقيق استقرار المنطقة، وتنسيق الجهود للقضاء على الإرهاب، مثمناً دور العراق في نقل السجناء الإرهابيين، واصفاً الخطوة بأنها إسهام مباشر في تعزيز الأمن الإقليمي، ومؤكداً استعداد فرنسا لتقديم الدعم في هذا الملف.
المحرر: حسين هادي