أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الخميس، أن زيارته إلى بغداد تأتي في إطار دعم جهود مكافحة الإرهاب، مشيراً في الوقت نفسه إلى إمكانية عقد مؤتمر بغداد 3 في حال توافر الشروط المناسبة.
وقال بارو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره فؤاد حسين، إن الجنود الفرنسيين قاتلوا في العراق إلى جانب القوات العراقية في إطار الحرب على الإرهاب، مؤكداً أن أحد الأهداف الرئيسة لزيارته الحالية هو الاستمرار في هذا المسار وتعزيز التعاون الأمني.
وأوضح أن المباحثات مع وزير الخارجية العراقي تناولت تطورات الأوضاع في سوريا، ولا سيما وقف إطلاق النار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى وجود انسجام في التوقعات المتعلقة بانتقال سلمي وشامل يضم جميع مكونات الشعب السوري.
وفي الشأن الإقليمي، أشار الوزير الفرنسي إلى مناقشة الدور الكبير الذي اضطلع به العراق في استقبال آلاف المعتقلين الذين جرى نقلهم إليه، مؤكداً إمكانية اعتماد بغداد على دعم فرنسا في هذا الملف.
كما كشف بارو أنه نقل خلال الزيارة موقف بلاده المندد بما وصفه بالقمع الذي تمارسه إيران ضد شعبها، إضافة إلى التحذير من التصعيد وانعكاساته على المنطقة، مشدداً على ضرورة دخول إيران في مسار تفاوضي جاد، وتقديم تنازلات في ملفها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، ووضع حد للانتهاكات الداخلية.
وأكد أن الاستقرار الذي تحقق في العراق يمثل إنجازاً مهماً يجب الحفاظ عليه بغض النظر عن الظروف الإقليمية، معتبراً أن هذا الاستقرار يشكل ضرورة لتعافي البلاد ومصدراً للأمل، معرباً عن أمله في أن يواصل العراق هذا المسار ويواجه التحديات المحيطة به.
وفي ما يتعلق بمؤتمر بغداد، أوضح بارو أن النقاش تطرق إلى فكرة عقد مؤتمر بغداد 3، مبيناً أن هذا الإطار ينسجم مع الرؤية الإقليمية الهادفة إلى تطوير مشاريع مشتركة وطي صفحة الإرهاب، مشيراً إلى أن عقد المؤتمر يبقى مرهوناً بتوافر الشروط اللازمة.
وختم وزير الخارجية الفرنسي حديثه بالتأكيد على أن فرنسا تتابع عن كثب تطورات المسار المؤسسي في العراق منذ الانتخابات الأخيرة، معتبراً أن من مصلحة العراق نجاح سياسة الانفتاح وتعزيز النمو الاقتصادي.
المحرر: حسين هادي