قررت إسبانيا، يوم الثلاثاء، إغلاق المدارس في جنوب البلاد، في وقت رفعت فيه البرتغال حالة التأهب استعداداً للعاصفة "ليوناردو"، وذلك بعد أن تسببت الأحوال الجوية السيئة بوقوع قتلى وجرحى الأسبوع الماضي.
وأصدرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) أعلى مستوى من الإنذار (الإنذار الأحمر) ليوم غد الأربعاء في منطقتي روندا وغرازاليما بإقليم الأندلس الجنوبي، محذرة من "مخاطر استثنائية" للعاصفة ليوناردو التي قد تتسبب بفيضانات وانهيارات أرضية.
وناشد خوانما مورينو، حاكم إقليم الأندلس، المسؤول عن إدارة الطوارئ في النظام السياسي اللامركزي بإسبانيا، السكان توخي أقصى درجات الحذر والتحلي بالحكمة.
وأعلن إغلاق جميع مدارس الأندلس غداً الأربعاء باستثناء مدارس مقاطعة ألمرية الواقعة في أقصى شرق الإقليم.
وفي البرتغال المجاورة، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية البرتغالية (IPMA) إنذاراً برتقالياً على طول الساحل بأكمله الثلاثاء مع اقتراب العاصفة ليوناردو من المحيط الأطلسي.
كما أعلنت حالة الإنذار البرتقالي في المناطق الشمالية والوسطى من البلاد تحسباً لتساقط ثلوج كثيفة، مع هبوب رياح قوية وأمطار حتى يوم السبت.
واجتاحت سلسلة من العواصف البرتغال في الأسابيع الأخيرة، وكانت أشدها تدميراً العاصفة كريستين التي تسببت بمقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 400 آخرين الأسبوع الماضي، وأثرت بشكل خاص على منطقة ليريا في وسط البلاد.
كما لقي أربعة أشخاص آخرون حتفهم في حوادث على صلة بالطقس.
وفي حين ما زالت عشرات الآلاف من المنازل معزولة عن شبكة الكهرباء، وافقت حكومة البرتغال على خطة إعادة إعمار بقيمة 2,5 مليار يورو (3 مليارات دولار).
ويقول العلماء إن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري يُطيل أمد الظواهر الجوية المتطرفة، كالعواصف وموجات الحر، ويجعلها أكثر تواتراً وشدة.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2024، شهدت إسبانيا فيضانات عارمة لم تعرفها منذ عقود وتجاوز عدد ضحاياها 230 قتيلاً، معظمهم في منطقة فالنسيا الشرقية.
المحرر: حسين هادي